تصعيد عسكري إسرائيلي غير مسبوق في لبنان
تواصل إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في لبنان، حيث شنت يوم الثلاثاء أكثر من 120 غارة جوية، في واحدة من أعنف أيام القصف منذ أسابيع. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش يكثف عملياته في المنطقة، مع تقدم بري خلف الخط الأصفر ضمن منطقة عازلة مقترحة.
غارات مكثفة على جنوب وشرق لبنان
أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الغارات استهدفت مناطق متعددة في جنوب وشرق لبنان، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم نساء وأطفال في غارة على بلدة برج الشمالي. كما سقطت بعض الغارات بالقرب من قلعة الشقيف التاريخية، وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام عن وقوع ثلاث غارات جوية قرب أكبر خزان مياه في لبنان عند سد القرعون.
زيادة الغارات الجوية تضع ضغطًا على وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن عنه في 16 أبريل، والذي كان يهدف لوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله. كما أُفيد بأن طهران اتهمت الولايات المتحدة بانتهاك هدنة منفصلة بشن غارات على جنوب إيران.
حزب الله يرد بطائرات مسيرة وصواريخ
في المقابل، أكد حزب الله أنه استهدف المراكز الإسرائيلية بطائرات مسيرة وصواريخ ومدفعية، حيث تزايد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى منذ بداية الاشتباكات في 2 مارس وصل إلى 3213، بالإضافة إلى 9737 جريحًا.
نتنياهو يؤكد توسيع العمليات
قال نتنياهو في بيان له: "الجيش ينفذ عمليات بقوات كبيرة ويعزز السيطرة على المناطق لحماية القرى الشمالية"، مشيرًا إلى المنطقة الأمنية التي تمثل جزءًا من السياسة الإسرائيلية بعد انسحابها من لبنان في عام 2000. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الأعمال القتالية عبر الحدود، حيث تحدث مسؤول عسكري إسرائيلي عن توجيه ضربات ضد التهديدات المباشرة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية خلف الخط الأصفر، في محاولة لإنشاء منطقة عازلة تهدف إلى منع تسلل مقاتلي حزب الله إلى شمال إسرائيل، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في لبنان.



