أعلنت مصادر فلسطينية رسمية عن ارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة إلى 72,991 شهيداً و173,212 جريحاً، وذلك بعد مرور عامين كاملين على بدء العدوان. وتشير الإحصائيات إلى أن الضحايا يشملون أطفالاً ونساء وعائلات بأكملها، في مشهد إنساني مأساوي يعكس حجم الدمار والقتل الذي طال المدنيين العزل.
استمرار انتشال الجثامين تحت الأنقاض
تواصل فرق الإنقاذ والإسعاف الفلسطينية عملياتها المكثفة لانتشال جثامين الشهداء من تحت ركام المنازل والبنايات السكنية التي دمرتها الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي. وتتركز الجهود في المناطق التي شهدت قصفاً عنيفاً، حيث لا تزال أعداد كبيرة من المفقودين تحت الأنقاض في انتظار انتشالهم.
خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار
في تطور ميداني لافت، أكدت مصادر طبية فلسطينية وصول ثلاثة شهداء وخمس إصابات جديدة إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية فقط، وذلك نتيجة استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في العاشر من أكتوبر من العام الماضي. ويأتي ذلك في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات حول المسؤولية عن انهيار الهدنة.
وتشير التقارير إلى أن إسرائيل لم تلتزم بكامل بنود الاتفاق، حيث تواصل شن غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، مما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا المدنيين وتدمير ممتلكاتهم. وفي المقابل، تؤكد الفصائل الفلسطينية أنها تلتزم بالاتفاق رغم الخروقات، لكنها تحتفظ بحق الرد في حال استمرار العدوان.
حصيلة ضحايا غير مسبوقة في تاريخ القطاع
تعد حصيلة الضحايا الحالية هي الأعلى في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تجاوز عدد الشهداء 72 ألف شخص، وهو رقم يفوق بكثير حصيلة الحروب السابقة على غزة. ويعود ذلك إلى شدة القصف واستخدام أسلحة ثقيلة وصواريخ دقيقة التوجيه استهدفت مناطق سكنية مكتظة بالسكان، بالإضافة إلى استهداف المستشفيات والمدارس والملاجئ التي كانت تؤوي نازحين.
وأكدت منظمات حقوقية دولية أن نسبة كبيرة من الضحايا هم من الأطفال والنساء، مما يشير إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. ودعت هذه المنظمات إلى فتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على عدة جبهات، حيث تتواصل الضربات الأمريكية على مواقع إيرانية في مضيق هرمز، وتستمر الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مما يهدد بإشعال حرب إقليمية شاملة.



