تقرير أممي وأوروبي يكشف: 71.4 مليار دولار لإعادة إعمار غزة بعد دمار شامل
بينما كان التركيز الإقليمي منصباً على الصراعات في لبنان وإيران، عادت قضية الدمار الهائل في غزة لتطفو على السطح مجدداً، حيث سلط تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الضوء على التحديات الهائلة لإعادة الإعمار.
أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة
يشير التقرير، الذي حمل عنوان "تقرير التقييم السريع لاحتياجات الأضرار"، إلى أن إعادة إعمار غزة ستتطلب أكثر من 50 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 71.4 مليار دولار أمريكي. ووفقاً للبيانات التي نقلتها قناة سكاي نيوز البريطانية، فإن الدمار طال أكثر من 370 ألف منزل، كما أن نصف مستشفيات القطاع أصبحت معطلة تماماً، فيما انكمش الاقتصاد المحلي بنسبة مذهلة بلغت 84% خلال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
تداعيات إنسانية واجتماعية عميقة
يخلص التقرير إلى أن 1.9 مليون شخص نزحوا من ديارهم، غالباً بشكل متكرر، حيث فقد أكثر من 60% من سكان غزة منازلهم. كما يزعم التقرير أن التنمية البشرية في القطاع "تراجعت بمقدار 77 عاماً"، مما يعكس التأثير المدمر طويل الأمد على المجتمع الفلسطيني.
متطلبات عاجلة لإعادة الإعمار
يحدد التقرير حاجة ملحة لـ 19.5 مليار جنيه إسترليني (26.3 مليار دولار) خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة، وذلك لتحقيق الأهداف التالية:
- استعادة الخدمات الأساسية مثل الخدمات المصرفية والاتصالات الهاتفية.
- إعادة بناء البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وأنظمة الصرف الصحي.
- دعم الانتعاش الاقتصادي في غزة لمواجهة الانكماش الحاد.
شروط أساسية لنجاح العملية
يؤكد التقرير أن "الحد الأدنى من الشروط" اللازمة لنجاح التعافي وإعادة الإعمار تشمل:
- وقف إطلاق نار مستدام وتوفير الأمن الكافي في المنطقة.
- وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو قيود.
- حرية تنقل الأشخاص والسلع ومواد إعادة الإعمار بين غزة والضفة الغربية.
- وجود نظام مالي فعال وشفاف لضمان حسن إدارة الموارد.
هذا التقرير يسلط الضوء على التحديات الهائلة التي تواجه إعادة إعمار غزة، وسط دعوات متزايدة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة كشرط أساسي لأي تقدم ملموس.



