بعد نحو 60 يوماً من الهدنة، وفي تصعيد خطير يعيد الأمور إلى المربع الأول ويضع وقف إطلاق النار أمام اختبار صعب، تجددت المواجهة بين إسرائيل وإيران، اليوم الاثنين، ما يهدد بتقويض المسار الدبلوماسي ويطيح بالآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.
هجمات متبادلة بين إسرائيل وإيران
جاءت الهجمات الإسرائيلية على إيران بعد ساعات من دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إسرائيل إلى الامتناع عن التصعيد والرد على طهران. وسمعت سلسلة انفجارات في القدس المحتلة أثناء توجه الإسرائيليين إلى الملاجئ، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدتي نيفاتيم (جنوب) وتل نوف (وسط) العسكريتين رداً على الهجوم الصاروخي الذي شنه الجيش الإسرائيلي ضد مواقع رادار في ثلاثة أماكن مختلفة داخل إيران. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أهدافاً عسكرية ومجمعاً للبتروكيماويات.
مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد
سعى ترمب إلى كبح جماح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما اتهمت إسرائيل إيران بارتكاب خطأ جسيم. ونقل الصحفي باراك رافيد عن ترمب قوله: سأتصل ببيبي الآن لأطلب منه عدم الرد. وأضاف: لقد نفذت إسرائيل ضربتها وإيران نفذت ضربتها، ولا نحتاج إلى ضربات أخرى.
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة فوكس نيوز، قال ترمب: ما أقترحه على إيران: لقد أطلقت صواريخك، هذا يكفي، عودي إلى طاولة المفاوضات وأبرمي اتفاقاً. من جانبها، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى التهدئة، مؤكدة أن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد، بل أن تجلس الأطراف إلى طاولة المفاوضات وتتوصل إلى اتفاق.
طهران تشترط شمول لبنان بأي اتفاق
اعتبرت طهران أن أي اتفاق لإنهاء الحرب بصورة دائمة يجب أن يشمل لبنان أيضاً. وكانت إسرائيل شنت أمس الأحد غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة خطة لهدنة في لبنان قبل أيام. وأطلقت إيران سلسلة من الصواريخ على أهداف إسرائيلية رداً على ذلك، مما هدد المحادثات بين واشنطن وطهران، لكن ترمب أصر على أن اتفاقاً لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً لا يزال في المتناول.
بدوره، اتهم رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بمنح إسرائيل ضوءاً أخضر للهجوم على بيروت، معتبراً أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية أصبحت الآن أهدافاً مشروعة.
جهود باكستانية مستمرة
يذكر أن الجهود الدبلوماسية الباكستانية تواصلت حتى اليوم من خلال زيارة وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، التي غادرها فجر الاثنين، بعد أن نقل رسالة خاصة من قائد الجيش عاصم منير إلى القيادة الإيرانية.



