أعلنت مصادر طبية ومحلية في السودان مقتل 46 مدنياً على الأقل وإصابة العشرات في هجوم شنته قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين في ولاية شمال دارفور.
تفاصيل الهجوم
وقع الهجوم يوم الثلاثاء على مخيم كرنوي للنازحين، الواقع على بعد حوالي 50 كيلومتراً شمال مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وأفاد شهود عيان بأن القوات المهاجمة استخدمت أسلحة ثقيلة وخفيفة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إن المستشفى الميداني في المنطقة استقبل 46 جثة وعدداً كبيراً من الجرحى، بعضهم في حالة خطيرة. وأضافت أن الهجوم تسبب في نزوح جديد لسكان المخيم إلى مناطق أكثر أمناً.
اتهامات لقوات الدعم السريع
اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، ووصفته بأنه "جريمة حرب" وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.
من جانبه، نفى المتحدث باسم قوات الدعم السريع أي مسؤولية عن الهجوم، وألقى باللوم على قوات الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معها. وأكد أن قواته تلتزم بالقوانين الدولية ولا تستهدف المدنيين.
تأثير الهجوم على الأوضاع الإنسانية
يأتي هذا الهجوم في وقت تعاني فيه ولاية شمال دارفور من أزمة إنسانية حادة، حيث يعيش مئات الآلاف من النازحين في مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية مثل الماء والغذاء والدواء. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 3 ملايين شخص في دارفور يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأدانت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) الهجوم، ودعت جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين. كما حثت المجتمع الدولي على زيادة الدعم الإنساني للسودان.
وتزايدت حدة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى ونزوح الآلاف. ويحذر مراقبون من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر في المنطقة.



