أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، مقتل 31 شخصاً على الأقل بينهم أطفال وإصابة 40 آخرين في موجة غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان وشرقه، بعد أن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف العمليات العسكرية ضد حزب الله.
تفاصيل الغارات
أفادت الوزارة أن الغارات استهدفت عدة بلدات وقرى في إطار التصعيد المستمر على الحدود بين إسرائيل وحزب الله. وأوضحت أن الغارة الأكثر دموية استهدفت منطقة برج الشمالي قرب مدينة صور جنوباً، حيث قتل 14 شخصاً وجرح 16 آخرون. وفي بلدة كوثرية السيّاد، قتل خمسة أشخاص وأصيب ستة. كما قتل أربعة أشخاص وأصيب عشرة في حبوش. وقتل ستة في معركة، بينما لقي اثنان حتفهما في سلعا.
رد إسرائيلي
لم يصدر رد رسمي فوري من الجيش الإسرائيلي على الغارات الفردية، لكن إسرائيل تؤكد باستمرار أن عملياتها في جنوب لبنان تستهدف مواقع حزب الله وبنيته التحتية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 100 موقع ومسلح لحزب الله في واحدة من أثقل ليالي القصف منذ بدء وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في منتصف أبريل.
استمرار الهجمات
في المقابل، واصل حزب الله إطلاق هجمات على شمال إسرائيل، مما يزيد المخاوف من اتساع الصراع الإقليمي. وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان أن صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل بعد إطلاق قذيفة من لبنان سقطت في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات.
تصريحات نتنياهو
وفي اجتماع مجلس الأمن الثلاثاء، قال نتنياهو إن إسرائيل "تعمق عملياتها في لبنان"، مضيفاً أن الجيش يعمل بقوات كبيرة على الأرض ويستولي على تضاريس مهيمنة، ويعزز المنطقة الأمنية لحماية المجتمعات في شمال إسرائيل من هجمات حزب الله. وأثارت تصريحاته حالة من الذعر في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، حيث شوهد سكان يفرون من المنطقة، واصطفت آلاف السيارات في الشوارع محاولة الهرب.
انهيار وقف إطلاق النار؟
يأتي هذا التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في 16 أبريل لوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله. وتم تمديد الهدنة الأولية لمدة 10 أيام في أواخر أبريل، ثم تمديد آخر لمدة 45 يوماً وافقت عليه إسرائيل ولبنان في 15 مايو لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات. لكن استمرار تبادل إطلاق النار والغارات الجوية خلال فترة الهدنة أثار مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش وتحوله إلى صراع إقليمي أوسع.



