ميانمار: منظمتان تتهمان الجيش بقتل 17 مدنياً في غارة جوية على سوق قرية
ميانمار: اتهامات للجيش بقتل 17 مدنياً في غارة جوية (25.02.2026)

ميانمار: اتهامات خطيرة للجيش بقتل مدنيين في غارة جوية على سوق قرية

في تطور مأساوي جديد، اتهمت منظمتان في ميانمار اليوم، الأربعاء، قوات المجلس العسكري الحاكم بتنفيذ غارة جوية على سوق في إحدى قرى غرب البلاد، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً من المدنيين الأبرياء. جاء ذلك في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية متصاعدة بعد الانتخابات الأخيرة التي وصفها منتقدون بأنها غير حرة ولا نزيهة.

تفاصيل الحادث المروع

وفقاً لمنظمة «جيش أراكان» المسلحة القومية، فقد قضى 17 مدنياً بريئاً أمس، الثلاثاء، في غارة جوية استهدفت قرية يوي نغو بولاية راخين في غرب ميانمار. من جهة أخرى، قدّرت مجموعة «بوناغيون» للمتطوعين الشباب عدد القتلى بـ18 شخصاً، مما يشير إلى فداحة الخسائر البشرية في هذا الهجوم.

وصف رئيس مجموعة «بوناغيون»، بياي فيو ناينغ، المشهد المروع عند وصوله إلى القرية بعد الغارة، حيث كانت الجثث تنتشر في المنطقة برمتها، مما يعكس حجم الدمار والآلام التي لحقت بالسكان المحليين. هذا الحادث يسلط الضوء على استمرار العنف ضد المدنيين في مناطق النزاع بميانمار.

خلفية سياسية: انتخابات مثيرة للجدل

يأتي هذا الهجوم في أعقاب انتخابات ميانمار التي اكتملت في نهاية يناير بعد تنفيذها على ثلاث مراحل واستمرت قرابة شهر. ضمنت هذه الانتخابات سيطرة الحكام العسكريين وحلفائهم على أغلبية برلمانية، مما مكنهم من تشكيل حكومة جديدة.

ومع ذلك، وصف منتقدون هذه الانتخابات بأنها ليست حرة ولا نزيهة، وتهدف بشكل أساسي إلى إضفاء الشرعية على سلطة الجيش بعد الإطاحة بحكومة أون سان سو تشي المدنية المنتخبة في فبراير 2021. في هذا السياق، فاز حزب التضامن والتنمية الاتحادي المدعوم من الجيش بمعظم المقاعد التي تم التنافس عليها في أول جولتين من التصويت.

بالإضافة إلى ذلك، تقرر تخصيص 25% من مقاعد مجلسي النواب والشيوخ في البرلمان الوطني للجيش، مما يضمن له ولحلفائه السيطرة الكاملة على الهيئة التشريعية. هذه الخطوة تعزز المخاوف من استمرار الهيمنة العسكرية على المشهد السياسي في ميانمار، وسط دعوات دولية لاحترام حقوق الإنسان وإجراء انتخابات ديمقراطية حقيقية.

في الختام، يبقى الوضع في ميانمار متوتراً، مع استمرار التقارير عن انتهاكات ضد المدنيين، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف العنف وضمان سلامة السكان.