تأكيد شرعي بعدم جواز التهرب الضريبي بالدفع النقدي
أكد المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله بن محمد المطلق، أن التهرب من الضرائب لا يجوز شرعًا إذا كان الدفع النقدي يُستخدم بقصد إخفاء المعاملة عن الجهات المختصة وتفادي سداد الضريبة المستحقة. وجاء ذلك خلال رده على سؤال أحد المتصلين في برنامج «فتاوى» المذاع على القناة السعودية.
تفاصيل الاستفسار حول فرق السعر بين النقد والشيك
تضمن سؤال المتصل استفسارًا عن اختلاف سعر البيع بين الدفع نقدًا والدفع بالشيك، إذ أوضح أن بعض البائعين يحددون سعرًا أقل للدفع النقدي وسعرًا أعلى عند الدفع بالشيك. وأوضح الشيخ المطلق أنه إذا كان سبب تفضيل الدفع النقدي هو التهرب من الضريبة بحيث لا تُسجَّل العملية لدى الجهات المختصة، فإن ذلك لا يجوز شرعًا.
بيان حكم التهرب الضريبي في الشريعة الإسلامية
قال الشيخ المطلق: «إذا كان الشيك فيه ضرائب، يعني الدولة تعرف شراءك وحركة مالك فتأخذ منك الضريبة، وإذا استعملت كاش لا أحد يدري عنك ولم تُؤخذ منك الضريبة، فهذا لا يجوز؛ لأن المسلم في بلده يتقيد بما وُضع من الأنظمة التي وُضعت للمصلحة». وأضاف أن كثيرًا من الحكومات تعتمد على الضرائب باعتبارها موردًا ماليًا رئيسيًا، مؤكدًا: «لو فُقدت الضرائب الآن فُقد مورد مالي مهم، فإذا كان هذا الشأن أنك تتهرب من الضريبة فلا يجوز».
النية والقصد محور الحكم الشرعي
وبيّن الشيخ المطلق أن الحكم يختلف إذا انتفى قصد التهرب، قائلًا: «أما إذا لم يكن هناك تهرب، فالكاش والشيك شيء واحد، لكنني أخشى من التهرب من الضرائب»، مشيرًا إلى أن النية والقصد هما المناط الشرعي في الحكم على مثل هذه المعاملات.



