الصين تُبعد ثلاثة جنرالات من الهيئة الاستشارية العليا في تصعيد للحملة العسكرية
أفادت وسائل إعلام صينية رسمية بأن الهيئة السياسية الاستشارية العليا في الصين صوتت على إبعاد ثلاثة جنرالات، من بينهم قائد سابق للجيش البري لجيش التحرير الشعبي، في خطوة تأتي مع تصعيد بكين لحملة تطهير واسعة النطاق للقيادات العسكرية.
تفاصيل الإبعاد والتوقيت
جاء هذا الإجراء قبل أيام فقط من اجتماع آلاف المندوبين من جميع أنحاء البلاد في العاصمة بكين لحضور الجلسات السياسية السنوية المعروفة باسم "الجلستين"، والتي تبدأ يوم الأربعاء وتستمر لمدة أسبوع تقريبًا. ولم تقدم السلطات أي تفسير رسمي للإبعادات، لكنها تتزامن مع تسارع وتيرة حملات التطهير للصفوف العليا في الجيش في الأسابيع الأخيرة.
ووفقًا للتقارير، شمل الإبعاد الجنرالات هان ويقو البالغ من العمر 70 عامًا، والذي شغل منصب قائد الجيش البري من أغسطس 2017 حتى تقاعده في يونيو 2021، وليو لي البالغ أيضًا 70 عامًا، الذي كان مفوضًا سياسيًا للجيش من ديسمبر 2015 إلى يناير 2022، وقاو جين البالغ 67 عامًا، الذي كان القائد الأول للقوة الداعمة الاستراتيجية المنحلة الآن عند تشكيلها في 2015.
خلفية الحملة والسياق السياسي
يأتي هذا الإبعاد في إطار الحملة الواسعة لمكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ توليه السلطة في عام 2012، حيث يرى النقاد أنها تُستخدم كأداة لإزالة المنافسين السياسيين. وتجدر الإشارة إلى أن مندوبي الهيئة الاستشارية السياسية للشعب الصيني، وهي هيئة استشارية دون سلطة تشريعية، والمجلس الوطني لنواب الشعب، الذي يعتبر بمثابة جهاز تشريعي مطاطي، يخدمون عادةً فترات مدتها خمس سنوات، ومن المقرر أن تنتهي فتراتهم الحالية في مارس 2028، مما يجعل هذه الإبعادات في منتصف المدة أمرًا غير معتاد.
تطورات إضافية وحالات أخرى
إلى جانب الجنرالات الثلاثة، تم فصل عدة أعضاء آخرين من الهيئة الاستشارية رسميًا، بما في ذلك تشانغ كيجيان، وهو مسؤول كبير في صناعة الدفاع يخضع للتحقيق بتهم الفساد. وتتبع عمليات الإبعاد هذه سلسلة من الإقالات البارزة، حيث أعلنت السلطات الخميس الماضي عن فصل 19 مسؤولًا، بينهم تسعة من الجيش، وفي يناير، تم إبعاد الجنرال الأعلى رتبة في الجيش الصيني تشانغ يوشيا وحليفه المقرب ليو زينلي من مناصبهما، وكلاهما قيد التحقيق بسبب "انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون"، وفقًا لوزارة الدفاع الصينية.
يُذكر أن خليفتي هان في قيادة الجيش البري، وهما ليو زينلي ولي تشياومينغ، تم إبعادهما أيضًا من مناصبهما في الشهرين الماضيين، مما يعكس اتساع نطاق الحملة وتأثيرها المستمر على الهيكل العسكري الصيني.
