تفاصيل عملية تصفية إل مينشو: تتبع الشريكة العاطفية يكشف عن أخطر عمليات مكافحة المخدرات في المكسيك
كشف وزير الدفاع المكسيكي، ريكاردو تريفيللا تريجو، في مؤتمر صحفي عن التفاصيل الأولى للعملية التي أدت إلى مقتل إل مينشو، المعروف باسم نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتس، البالغ من العمر 59 عاماً، والذي يعد أحد أكثر تجار المخدرات المطلوبين على مستوى العالم. تمت العملية من خلال تتبع شريكته العاطفية إلى منزله الآمن بالقرب من بلدة تابالبا الجبلية، على بعد حوالي 80 ميلاً جنوب غرب غوادالاخارا.
الاشتباك المسلح وموت إل مينشو
أثناء محاصرة الجيش المكسيكي للمقصورة، أطلق حراس إل مينشو الشخصيون النار، مما أجبر طائرة هليكوبتر على الهبوط الاضطراري، في صدى لمحاولة فاشلة سابقة عام 2015. استمر القتال بينما فر إل مينشو إلى غابة قريبة، حيث أصيب وأُسر، وتوفي أثناء نقله لتلقي العلاج الطبي في مكسيكو سيتي. إلى جانبه، قُتل سبعة من رجاله في الاشتباك، بينما أُصيب جنديان، وتم الاستيلاء على أسلحة متنوعة.
موجة العنف الانتقامي في المكسيك
أدت العملية على الفور إلى موجة عنف انتقامي واسعة النطاق في جميع أنحاء المكسيك، حيث قام مسلحو العصابات بما يلي:
- إغلاق ما يقرب من 100 طريق رئيسي.
- حرق المركبات وهجمات على قوات الأمن.
- إصابة وقتل عناصر من الحرس الوطني والمدنيين.
صرح وزير الأمن، عمر غارسيا هارفوش، بأن 25 عنصراً من الحرس الوطني قُتلوا وأُصيب 14 آخرون، إلى جانب 34 مسلحاً وشخص واحد من المارة، مع اعتقال 70 شخصاً إضافياً. أكد تريفيللا أيضاً مقتل إل تولي، حليف إل مينشو الذي نظم موجة العنف.
القلق في المدن المضيفة لكأس العالم 2026
أثار العنف قلقاً كبيراً في غوادالاخارا، ثاني أكبر مدينة في المكسيك والمقرر أن تكون إحدى المدن المضيفة لكأس العالم 2026. أظهرت لقطات فيديو سحب دخان كثيفة في سماء بويرتو فالارتا، مع تعليق معظم الرحلات الجوية وإصدار تحذيرات بالبقاء في المنازل. قال ستيفن وودمان، محلل أمني، إن الجماعات الإجرامية لديها خطط جاهزة للتسبب في الفوضى، مما زاد من حدة الذعر بسبب المعلومات المضللة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
الدعم الأمريكي والتداعيات المستقبلية
قدمت الولايات المتحدة دعمًا استخباراتيًا للعملية، مع عرض مكافأة قدرها 15 مليون دولار للإبلاغ عن إل مينشو. احتفل مسؤولون أمريكيون كبار بالعملية، لكن الخبراء يحذرون من فراغ السلطة الذي قد يؤدي إلى عنف غير مسبوق إذا انقسم كارتل خاليسكو للجيل الجديد. أشارت بعض المصادر إلى خوان كارلوس، ابن زوجة إل مينشو، كخليفة محتمل، لكن وحدة الكارتل ليست مضمونة.
صرحت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، بأن البلاد تنعم بالسلام، لكن التقارير لا تزال تشير إلى استمرار الاضطرابات في بعض المناطق، مع إغلاق المدارس كإجراء احترازي. هذه العملية تبرز التحديات المستمرة في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في المكسيك.