سحب مشروع مرسوم بقانون لإحداث لجنة مؤقتة لتدبير المجلس الوطني للصحافة في المغرب
في تطور جديد بشأن ملف الإصلاح الإعلامي، سحب رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش مشروع مرسوم بقانون من جدول أعمال مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 19 فبراير 2026، والذي كان يهدف إلى إحداث لجنة إدارية مؤقتة لتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة.
تفاصيل القرار الحكومي
كان مشروع المرسوم بقانون مبرمجاً من قبل الأمانة العامة للحكومة، لكنه أُخرج من النقاش في اللحظة الأخيرة. وبدلاً من ذلك، اكتفى وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد بعرض مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد إدخال التعديلات التي استوجبها قرار المحكمة الدستورية.
وكانت المحكمة الدستورية قد قضت بعدم دستورية بعض مقتضيات النص في صيغته السابقة، مما أدى إلى ضرورة مراجعة المشروع ليتوافق مع الأحكام الدستورية.
سياق النقاش المستمر
يأتي سحب مشروع المرسوم بقانون في إطار نقاش متواصل بين الحكومة والمهنيين الإعلاميين حول أنسب السبل لتجاوز حالة الجمود التي يعيشها المجلس الوطني للصحافة. فقد تعذر تجديد هياكله في السنوات الماضية، مما أثر على أدائه ومهامه.
وبحسب مصدر مطلع، كان مقترح إحداث لجنة إدارية مؤقتة يهدف إلى تدبير شؤون المؤسسة إلى حين استكمال المسطرة التشريعية الكاملة. ومع ذلك، أثار هذا الخيار تحفظات واسعة داخل الأوساط المهنية، حيث اعتبره العديد من الصحفيين والنقابات "مساساً بمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة".
البدائل المطروحة والخطوات المقبلة
تُفضل الوزارة الوصية، ممثلة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، التعجيل بإخراج النص التشريعي الجديد للمجلس الوطني للصحافة، مع اتخاذ إجراءات انتقالية تشمل:
- تمديد العمل ببطاقة الصحافة المهنية لحين صدور القانون الجديد.
- ترك اللجنة الحالية تصرّف الأعمال الجارية دون إضفاء طابع استثنائي على المرحلة الانتقالية.
وبعد أن يصادق مجلس الحكومة على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة المعدل، سيتم تحويله إلى البرلمان للمناقشة والمصادقة النهائية، في خطوة تُعتبر حاسمة لتحديد مستقبل الهيئة المنظمة للصحافة في المغرب.



