أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جوية مكثفة داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت مخازن صواريخ ومستودعات طائرات مسيّرة ورادارات ساحلية، رداً على هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية على سفينة تجارية في مضيق هرمز، اعتبرته واشنطن "عدواناً غير مبرر" على حرية الملاحة. ورغم تصاعد التوتر ومخاوف انهيار اتفاق إنهاء الحرب، أكدت إدارة الرئيس دونالد ترامب أن الضربات لا تعني العودة إلى عمليات قتالية واسعة حالياً، فيما حذّر نائب الرئيس جي دي فانس من أن "العنف سيُقابل بالعنف" مع إبقاء الباب مفتوحاً للتواصل الدبلوماسي مع طهران.
تفاصيل الضربات الجوية الأمريكية
أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الضربات الجوية ركزت على تدمير منشآت حيوية لإيران، بما في ذلك مواقع تخزين الصواريخ، ومستودعات الطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى رادارات ساحلية تستخدم لمراقبة واستهداف السفن في مضيق هرمز. جاءت هذه العمليات كرد فعل سريع على هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف سفينة تجارية كانت تعبر المضيق الاستراتيجي، وهو ما وصفته واشنطن بأنه "انتهاك صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً بين البلدين.
موقف الإدارة الأمريكية: لا عودة للحرب الشاملة
في خضم التصعيد، كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى لشبكة CNN أن هذه الضربات الجوية، رغم دقتها وكثافتها، "لا تعكس عودة إلى العمليات القتالية واسعة النطاق، على الأقل في الوقت الراهن". وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية تسعى لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، مع الإبقاء على الخيارات العسكرية محدودة.
تحذيرات نائب الرئيس وفتح الباب الدبلوماسي
من جانبه، أطلق نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تحذيراً شديد اللهجة عبر منصة "إكس"، قائلاً إن "العنف سيُقابل بالعنف". لكنه في الوقت نفسه ترك الباب موارباً أمام القنوات الدبلوماسية، مشيراً إلى أنه في حال وجود خلافات حول تطبيق مذكرة التفاهم، فإن على طهران التواصل هاتفياً بدلاً من اللجوء للسلاح. ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انهيار اتفاق إنهاء الحرب الذي توسطت فيه سلطنة عُمان.
ردود فعل دولية وقلق من التصعيد
أثارت الضربات الأمريكية ردود فعل دولية متباينة، حيث دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى كارثة إنسانية في المنطقة. وفي الوقت نفسه، أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن عمليات الإجلاء البحرية مستمرة، حيث غادرت 115 سفينة ونحو 2500 بحار الخليج عبر مضيق هرمز منذ الثلاثاء. كما رحب مجلس التعاون الخليجي بالمبادرة العمانية لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المضيق.
خلفية التوتر: هجوم المسيّرات الإيرانية
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن إيران أطلقت أربع طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن تعبر مضيق هرمز، مؤكدة إصابة إحداها لسفينة شحن. ووصف ترامب الهجوم بأنه "انتهاك أحمق" لاتفاق إنهاء الحرب، ملمحاً إلى عواقب إضافية دون تقديم تفاصيل. وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من توقيع اتفاق هش بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي استمرت لعدة أشهر.



