أكدت إيران مجدداً أنها لن تسعى أبداً لإنتاج أسلحة نووية، وذلك في تصريحات رسمية أطلقتها طهران رداً على التقارير الغربية الأخيرة. وجاء التأكيد الإيراني بالتزامن مع الكشف عن البنود الأربعة عشر التي تتضمنها مسودة الاتفاق المزمع توقيعه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
موقف إيران الثابت من السلاح النووي
صرح المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بأن طهران لم تضع ولن تضع أي خطط لتصنيع أسلحة نووية، مشدداً على أن كافة الأنشطة النووية الإيرانية تخضع لرقابة الوكالة الدولية. وأضاف أن التزام إيران بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) يظل ثابتاً، وأن أي ادعاءات بوجود نوايا عسكرية للبرنامج النووي الإيراني لا أساس لها من الصحة.
تفاصيل البنود الأربعة عشر
كشفت مصادر دبلوماسية عن بنود مسودة الاتفاق بين إيران والوكالة الدولية، والتي تشمل:
- الشفافية الكاملة: السماح للوكالة بالوصول غير المشروط إلى المواقع النووية الإيرانية.
- التفتيش المفاجئ: إجراء عمليات تفتيش غير معلنة لضمان الامتثال للاتفاق.
- تسوية الخلافات: آلية لحل النزاعات حول المواقع المشتبه بها.
- التعاون التقني: تبادل المعلومات والخبرات في المجالات النووية السلمية.
- ضمانات إضافية: تطبيق البروتوكول الإضافي بشكل مؤقت لحين التصديق عليه.
وتتضمن المسودة أيضاً بنوداً تتعلق بمراقبة أنشطة التخصيب وتعدين اليورانيوم، بالإضافة إلى التزام إيران بعدم إجراء أبحاث على المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية.
ردود فعل دولية
رحبت الوكالة الدولية بالخطوة الإيرانية، معتبرة أنها تمهد الطريق نحو حل دبلوماسي طويل الأمد. من جهتها، أكدت دول غربية أنها ستتابع عن كثب تنفيذ الاتفاق، محذرة من أن أي خرق سيواجه بردود فعل صارمة. فيما شددت طهران على أن الاتفاق يأتي في إطار حقوقها المشروعة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى جموداً نسبياً، وسط آمال بأن يسهم هذا الاتفاق في بناء الثقة وتحسين الأجواء التفاوضية.



