واشنطن تكثف مذكرات الاستدعاء لمواقع التواصل لاستهداف منتقدي سياسات الهجرة والجمارك
واشنطن تكثف مذكرات الاستدعاء لمواقع التواصل ضد منتقدي الهجرة

واشنطن تكثف مذكرات الاستدعاء لمواقع التواصل لاستهداف منتقدي سياسات الهجرة والجمارك

كشفت تقارير إعلامية أميركية حديثة أن وزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة كثفت بشكل ملحوظ استخدام مذكرات الاستدعاء الإدارية، بهدف الحصول على بيانات حسابات مستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي والتقنية الكبرى، مثل غوغل وميتا، الذين ينتقدون سياسات الهجرة ووكالة الهجرة والجمارك الأميركية.

تفاصيل الطلبات والإجراءات القانونية

تشمل هذه الطلبات الحكومية معلومات حساسة، مثل أسماء المستخدمين وأرقام هواتفهم وعناوين بريدهم الإلكتروني، خاصة للحسابات المجهولة أو التي تستخدم أسماء مستعارة. وفي رد فعل على هذه الممارسات، تقوم شركات التقنية بمراجعة قانونية دقيقة لهذه الطلبات، حيث تتحقق من مدى توافقها مع القوانين المحلية والدولية المتعلقة بالخصوصية وحقوق المستخدمين.

كما أن بعض هذه الشركات تخطر المستخدمين المعنيين بهذه الطلبات، مما يتيح لهم فرصة الطعن قضائيًا أو اتخاذ إجراءات قانونية لحماية هوياتهم وبياناتهم الشخصية. هذا الأمر يسلط الضوء على التوتر المتزايد بين الحكومات التي تسعى لتعزيز الأمن الوطني، وحقوق الأفراد في الخصوصية وحرية التعبير عبر الإنترنت.

آثار هذه الممارسات على حرية التعبير

يشير الخبراء إلى أن تكثيف استخدام مذكرات الاستدعاء الإدارية قد يكون له آثار سلبية على حرية التعبير، حيث قد يثني المستخدمين عن انتقاد السياسات الحكومية خوفًا من الكشف عن هوياتهم أو مواجهة عواقب قانونية. كما أن هذه الخطوة تثير تساؤلات حول حدود سلطات الحكومة في مراقبة النشاطات عبر الإنترنت، خاصة في سياق النقاشات العامة الحساسة مثل الهجرة.

في الوقت نفسه، تؤكد وزارة الأمن الداخلي أن هذه الإجراءات ضرورية لمكافحة التهديدات الأمنية وحماية المصالح الوطنية، لكن النقاد يحذرون من أنها قد تؤدي إلى تقييد الحريات المدنية وتقويض الثقة في المنصات الرقمية.