مفاوضات تاريخية بين واشنطن وطهران تحت وساطة باكستانية
كشف موقع أكسيوس الإخباري الأميركي، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، عن حدث دبلوماسي بارز يتمثل في انطلاق أول جولة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد هذه المفاوضات يوم الجمعة المقبل الموافق 10 أبريل، وذلك بعد نجاح الوساطة الباكستانية في انتزاع موافقة الطرفين على ما يُعرف بـهدنة الأسبوعين.
أهداف المفاوضات وملفاتها الشائكة
تهدف هذه الجولة التفاوضية، بحسب مصادر مطلعة، إلى تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق إسلام آباد الشامل. ويسعى هذا الاتفاق إلى حسم عدة ملفات شائكة تتصدرها:
- حرية الملاحة في مضيق هرمز
- رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران
- توفير ضمانات أمنية إقليمية
ويأتي هذا اللقاء في ظل أجواء من انعدام الثقة المتبادل بين الطرفين، حيث أكدت طهران أن الجلوس على طاولة المفاوضات لا يعني نهاية الحرب، بل هو محاولة لبحث مقترحها المكون من 10 بنود يشمل رفع كافة العقوبات وانسحاب القوات الأميركية من القواعد الإقليمية.
الدور الحاسم للصين في اللحظات الأخيرة
كشفت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة نيويورك تايمز، أن الصين لعبت دوراً حاسماً في اللحظات الأخيرة قبيل انقضاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. حيث مارست بكين ضغوطاً مكثفة على طهران لإبداء المرونة اللازمة والقبول بفتح مضيق هرمز جزئياً، محذرة من تداعيات اقتصادية عالمية كارثية في حال استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.
وقد ساهم هذا التدخل الصيني، الذي جاء بالتوازي مع جهود نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والوسيط الباكستاني، في إقناع المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بالموافقة على مسار التفاوض. ويُعد هذا التدخل محورياً في فرض المرونة وتجنب الانهيار الاقتصادي الشامل الذي كان يلوح في الأفق.
توقعات ومواقف متباينة
في المقابل، تصر إدارة ترامب على أن استدامة الهدنة مرتبطة بالفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز ووقف التهديدات النووية الإيرانية. مما يجعل من قمة إسلام آباد المرتقبة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الدبلوماسية الدولية على لجم نيران الحرب وتجاوز العقبات التاريخية بين البلدين.
وبالتالي، فإن هذه المفاوضات تمثل لحظة فارقة في العلاقات الدولية، حيث تجتمع عوامل متعددة تشمل:
- الوساطة الباكستانية الناجحة
- التدخل الصيني الحاسم
- المواقف المتصلبة للطرفين الأميركي والإيراني
- الرهانات الاقتصادية والأمنية الإقليمية
وستكون عيون العالم مركزة على إسلام آباد يوم الجمعة، لمعرفة ما إذا كانت هذه المفاوضات ستؤدي إلى تحول جذري في المشهد الجيوسياسي المتوتر، أم أنها ستكون مجرد محطة أخرى في صراع طويل الأمد.



