لندن تتحدى واشنطن: لا تخفيف للعقوبات على النفط الروسي رغم الضغوط العالمية
في موقف حازم يعكس التزاماً صارماً بالضغط الاقتصادي على موسكو، أكدت المملكة المتحدة أنها لن تتراجع عن العقوبات المفروضة على النفط الروسي، محذرة من أن أي تسهيلات في هذا الصدد ستوفر للكرملين فرصة ذهبية لتمويل حربه في أوكرانيا. جاء ذلك في تصريحات لوزير الطاقة البريطاني، مايكل شانكس، نقلها مركز المعلومات العملياتية (OMM) اليوم الجمعة 13 آذار (مارس) 2026، حيث شدد على ضرورة استمرار الضغط الاقتصادي للحد من قدرة روسيا على الاستمرار في العمليات العسكرية.
تحذير صارخ من عواقب المرونة الأميركية
وحذر شانكس من العواقب الوخيمة للإجراءات الأميركية التي سمحت لبعض الدول بشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية المنقولة بحراً، في محاولة من واشنطن لتخفيف الآثار الاقتصادية الناتجة عن الصراعات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وأوضح الوزير البريطاني أن مثل هذه الخطوات "المرنة" تمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرصة لاستثمار المزيد من الموارد في حربه ضد أوكرانيا، مما يعزز آلة الحرب الروسية.
صرح شانكس بوضوح قائلاً: "الحكومة البريطانية لن تخفف العقوبات ضد روسيا تحت أي ظرف من الظروف"، في إشارة إلى تمايز الموقف اللندني عن التوجهات الأميركية الأخيرة التي تحاول الموازنة بين أسعار الوقود العالمية والضغوط السياسية. هذا الموقف البريطاني الثابت يأتي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة بسبب الحرب المشتعلة مع إيران وارتفاع الأسعار.
استراتيجية "تجفيف المنبع" لدعم السيادة الأوكرانية
ومنذ بداية النزاع في أوكرانيا، تصدرت المملكة المتحدة الجهود الدولية لفرض إجراءات اقتصادية صارمة على قطاع الطاقة الروسي، باعتباره المصدر الرئيسي لميزانية الدولة الروسية. ويأتي الموقف البريطاني الأخير ليعزز أهداف سياستها الخارجية الرامية إلى دعم السيادة الأوكرانية والحفاظ على الأمن الإقليمي في أوروبا.
- رفض أي تخفيف للعقوبات على النفط الروسي رغم الضغوط الأميركية.
- تحذير من أن المرونة في بيع النفط الروسي ستُمول حرب بوتين في أوكرانيا.
- تأكيد على ضرورة استمرار الضغط الاقتصادي للحد من قدرات روسيا العسكرية.
- دعم الجهود الدولية لدعم السيادة الأوكرانية والأمن الأوروبي.
هذا الموقف البريطاني الحازم يعكس إصرار لندن على مواصلة استراتيجية "تجفيف المنبع" لتمويل الحرب، حتى في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مما يبرز دور المملكة المتحدة كقوة رائدة في المعركة ضد التوسع الروسي.
