ترمب يحذر طهران من تبعات فشل مفاوضات جنيف ويعلن انخراطه غير المباشر
في تطور دبلوماسي مهم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه سيكون منخرطاً بشكل غير مباشر في المحادثات مع إيران في جنيف، معرباً عن اعتقاده بأن طهران تريد التوصل إلى اتفاق وتخشى تبعات فشل المفاوضات. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، حيث أكد أن هذه المحادثات ستكون حاسمة للغاية، وقال: "سنرى ما سيحدث، إنها مفاوضات صعبة، لكنني أعتقد أن الإيرانيين يريدون صفقة".
تصريحات ترمب التفصيلية حول المفاوضات
أوضح ترمب في حديثه أن طهران لديها مفاوضون جيدون، لكنه استدرك قائلاً: "في الحقيقة، أعتقد أن مفاوضيها سيئون، لأنه كان من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل أن نرسل قاذفات القنابل الثقيلة في يونيو الماضي لتدمر منشآتهم النووية". وأعرب عن أمله في أن يكون الإيرانيون "منطقيين" هذه المرة، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق أمر ممكن، وأنه لا يعتقد أنهم يريدون تبعات عدم التوصل إلى اتفاق.
التنسيقات الإيرانية قبيل المفاوضات
من جهة أخرى، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العُماني بدر البوسعيدي في جنيف، أمس، لحسم التنسيقات قبيل الانطلاق الرسمي للمفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية إرنا. ونقل التلفزيون الإيراني أن عراقجي قدم ملاحظات طهران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات عن البلاد، مؤكداً جدية إيران في توظيف الدبلوماسية للتوصل لاتفاق يحافظ على السلام بالمنطقة.
تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط
قبيل انطلاق المفاوضات، واصل الجيش الأمريكي تعزيز تواجده الجوي والبحري في الشرق الأوسط. وأفادت مصادر مطلعة لشبكة CNN الأمريكية بأن هذه الإجراءات تهدف إلى ترهيب طهران وتوفير خيارات لضرب أهداف داخل إيران حال فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وذكرت المصادر أن القوات الجوية الأمريكية المتمركزة في المملكة المتحدة، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود والمقاتلات، تقوم بإعادة تمركزها لتكون أقرب إلى منطقة الشرق الأوسط.
وفقاً لما نقلته CNN عن مسؤول أمريكي، تواصل الولايات المتحدة إرسال أنظمة دفاع جوي إلى المنطقة، مع تمديد أوامر بقاء عدة وحدات عسكرية أمريكية منتشرة في المنطقة، كانت من المتوقع أن تنسحب خلال الأسابيع القادمة. وكشفت بيانات الرحلات الجوية المفتوحة أن هناك أكثر من 250 رحلة شحن أمريكية وصلت إلى المنطقة، مما يعكس مستوى الاستعداد العسكري المتزايد.
الخلفية الدبلوماسية والعسكرية
تأتي هذه التطورات في إطار مفاوضات جنيف غير المباشرة، التي تهدف إلى معالجة القضايا النووية والأمنية بين الولايات المتحدة وإيران. ويبدو أن ترمب يلعب دوراً حذراً من خلال الانخراط غير المباشر، مع الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة في حال فشل المسار الدبلوماسي. هذا الموقف يعكس التوتر المستمر في العلاقات بين البلدين، حيث تسعى واشنطن لضمان عدم تطور البرنامج النووي الإيراني، بينما تبحث طهران عن رفع العقوبات الاقتصادية.
في الختام، تبقى عيون العالم مركزة على جنيف، حيث قد تحدد نتائج هذه المفاوضات مسار العلاقات الدولية في المنطقة لسنوات قادمة، مع استمرار التحركات العسكرية كعامل ضغط رئيسي في الخلفية.