وزير الخارجية الصيني يطالب أوروبا بالمشاركة الفاعلة في مفاوضات السلام الأوكرانية
دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى ضرورة زيادة المشاركة الأوروبية في المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن القارة الأوروبية يجب أن تكون "على الطاولة وليس على القائمة" في هذه المحادثات الحاسمة.
خطاب واضح في مؤتمر ميونخ للأمن
جاءت تصريحات وانغ يي خلال كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن الذي عقد يوم السبت، حيث حذر من بقاء أوروبا على الهامش بينما تتقدم الجهود الدبلوماسية نحو السلام. وقال الوزير الصيني بوضوح: "يجب ألا تكتفي أوروبا بمشاهدة هذه الأحداث من الخطوط الجانبية"، مضيفاً أن للقارة الأوروبية كل الحق في المشاركة في المفاوضات في الوقت المناسب.
وأشار وانغ يي إلى أن الولايات المتحدة كانت قد شاركت سابقاً في محادثات مع روسيا بينما بدت أوروبا مستبعدة، داعياً القادة الأوروبيين إلى إظهار "الشجاعة للحديث مع روسيا" وتقديم أفكار وخطط جديدة تساهم في حل الأزمة.
موقف الصين من الصراع والعلاقات الدولية
وصف الوزير الصيني بلاده بأنها ليست طرفاً مباشراً في الصراع لكنها تدعم الحوار والتفاوض. وقال: "الصين ليست طرفاً مشاركاً مباشراً في النزاع"، مؤكداً أن بكين تروج للمفاوضات التي تهدف إلى تحقيق السلام.
وأعرب عن ترحيبه بالحوار الثلاثي الجاري بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير 2022، معتبراً ذلك خطوة إيجابية نحو الحل السلمي.
رؤية شاملة للعلاقات الدولية والتحديات الإقليمية
تطرق وانغ يي في خطابه إلى عدة قضايا دولية مهمة:
- العلاقات الصينية-الأوروبية: وصف الاتحاد الأوروبي والصين بأنهما "شركاء وليسا منافسين نظاميين أو منافسين استراتيجيين"، داعياً الطرفين إلى ممارسة تعددية الأطراف والحفاظ على سلطة الأمم المتحدة.
- دور الأمم المتحدة: أشاد بالدور الحيوي للمنظمة الدولية، محذراً من أن العديد من الدول المتوسطة والصغيرة ستفقد الأساس متعدد الأطراف الحاسم لبقائها وتطورها بدونها.
- الشرق الأوسط: أكد أن تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة وإعادة الإعمار يتطلب جهوداً مستدامة لتنفيذ حل الدولتين، معتبراً أن استعادة العدالة للشعب الفلسطيني مسؤولية المجتمع الدولي.
- العلاقات الأمريكية-الصينية: حدد مسارين محتملين - أحدهما التعاون العملي المتبادل المنفعة، والآخر انفصال سلاسل التوريد والمواجهة العاطفية التي قد تدفع البلدين نحو الصراع.
اختتم وانغ يي تصريحاته بالتأكيد على أن الصين تأمل في السيناريو الأول القائم على التعاون، لكنها مستعدة للتعامل مع مختلف المخاطر والتحديات التي قد تواجه العلاقات الدولية في هذه المرحلة الحساسة.