تصريحات روبيو تكشف استراتيجية ترمب تجاه إيران وسط تصعيد عسكري
في تطورات دبلوماسية وعسكرية ساخنة، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترمب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، لكنه وصف ذلك بأنه صعب للغاية. جاء ذلك خلال مقابلة مع شبكة «بلومبيرغ نيوز» على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أشار روبيو إلى أن ترمب مستعد للقاء أي شخص، بما في ذلك المرشد الإيراني علي خامنئي، لفتح باب الحوار.
حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط
تزامنت تصريحات روبيو مع تصعيد الولايات المتحدة للحشد العسكري في المنطقة، حيث أعلن البنتاغون إرسال حاملة طائرات ثانية ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية تحرك حاملة الطائرات جيرالد فورد من منطقة الكاريبي نحو الوجهة الجديدة، مما يضيف آلاف الجنود وطائرات مقاتلة ومدمرات صواريخ موجهة إلى القوة الأمريكية في المنطقة.
وقال مسؤولون أمريكيون إن هذه الخطوة تأتي وسط تهديدات متصاعدة، حيث لوح ترمب مجدداً باحتمال تغيير النظام في إيران، معتبراً أنه «أفضل شيء يمكن أن يحدث». وأضاف روبيو في تصريحاته: «الدول القومية بحاجة إلى التفاعل مع بعضها البعض، أنا أعمل تحت قيادة رئيس مستعد للقاء أي شخص.. أنا واثق تماماً من أنه إذا قال خامنئي غداً إنه يريد لقاء الرئيس ترمب، فإن الرئيس سيلتقيه، ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي الطريقة لحل المشكلات في العالم».
محادثات مرتقبة وتخطيط عسكري معقد
كشف روبيو أيضاً أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيعقدان اجتماعات قريباً، في إشارة إلى محادثات دبلوماسية مرتقبة. من جهة أخرى، أوضح مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران، إذا أمر ترمب بذلك، ما قد يؤدي إلى صراع أكثر خطورة مما شهدناه سابقاً بين البلدين.
وأضاف أحد المسؤولين أن الجيش الأمريكي يمكن أن يضرب في حملة مستمرة المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية، وليس فقط البنى التحتية النووية، مشيراً إلى أن التخطيط الجاري هذه المرة أكثر تعقيداً. كما توقع أن ترد إيران على أي هجوم، مما قد يؤدي إلى تبادل الضربات والانتقامات على مدى فترة زمنية.
خلفية التصعيد والتهديدات
كان الرئيس ترمب قد أعلن قبل أيام أنه منح طهران ما يقارب الشهر للتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، محذراً من أن «أموراً سيئة جداً ستحصل» في حال الفشل. وأكد البيت الأبيض أن جميع الخيارات، بما في ذلك العسكرية، وضعت على الطاولة لاتخاذ قرار بشأن إيران. هذه التطورات تأتي في سياق حديث متزايد عن احتمال توجيه ضربة أمريكية، وسط استعراض للقوة يهدف إلى بث الخوف في قلب الخصوم، كما عبر ترمب.
في النهاية، تبقى التصريحات والحشد العسكري مؤشراً على التوتر المتصاعد في العلاقات الأمريكية الإيرانية، مع ترك الباب مفتوحاً للحوار رغم الصعوبات.