لجنة الكونغرس الأمريكية تدين دعم الإمارات لمعسكر تدريب قوات الدعم السريع في إثيوبيا
أصدرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي إدانة صريحة لدولة الإمارات العربية المتحدة بسبب دعمها وتمويلها لمعسكر تدريب تابع لقوات الدعم السريع في إثيوبيا، مع تحذيرات واضحة من أن هذا الدعم الخارجي قد يؤدي إلى تصعيد أكبر للصراع الدموي في السودان.
تحذيرات رسمية وتصريحات قوية
نشرت اللجنة بياناً عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (X) جاء فيه أن "الدعم الخارجي من هذا النوع لا يؤدي إلا إلى تأجيج الصراع الوحشي في السودان". وأكدت اللجنة أن النائب غريغوري ميكس، العضو البارز في اللجنة، سيستمر في تعليق جميع صفقات الأسلحة الأمريكية الكبرى الموجهة إلى الإمارات، وكذلك إلى أي دولة تدعم قوات الدعم السريع أو أي أطراف أخرى متورطة في الحرب.
من جانبها، وصفت النائبة سارة جاكوبس الأزمة الإنسانية في السودان بأنها "كارثية"، مشيرة إلى أن ملايين المدنيين يواجهون تهديدات مباشرة لحياتهم وسط انعدام الأمن، ونقص المأوى والغذاء والمياه والدواء. ودعت جاكوبس إلى وقف فوري لصفقات الأسلحة الأمريكية، وحثت على بذل الجهود لإخراج جميع الجهات الخارجية من الصراع، "بدءاً من الإمارات العربية المتحدة".
تفاصيل التحقيق والاتهامات
جاءت هذه التصريحات في أعقاب تقرير نشرته وكالة رويترز استند إلى صور الأقمار الصناعية ووثائق داخلية تزعم أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً يستخدم لتدريب آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع. ووفقاً للتقرير، فإن مذكرة داخلية اطّلعت عليها الوكالة زعمت أن الإمارات قدمت إمدادات عسكرية لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية.
يضم المعسكر المزعوم مركزاً أرضياً للتحكم في الطائرات المسيرة، ويستضيف حوالي 4300 مقاتل، من بينهم إثيوبيون ومواطنون من جنوب السودان، مع ملاحظة زيادة في النشاط في منطقة بني شنقول-قماز الإثيوبية القريبة من الحدود السودانية.
تداعيات خطيرة وتوسع محتمل للصراع
أشار تقرير رويترز إلى أن اتهامات القوات المسلحة السودانية للإمارات بتوريد أسلحة لقوات الدعم السريع قد اعتبرها بعض خبراء الأمم المتحدة اتهامات ذات مصداقية. كما ذكر التقرير مشاهدات لشاحنات تحمل شعار شركة إماراتية قرب المعسكر، وأشار إلى تمويل إماراتي مزعوم لترقيات في مطار إثيوبي قريب يستخدم لدعم العمليات اللوجستية.
استناداً إلى صور الأقمار الصناعية، وصف التقرير المعسكر بأنه أول دليل مباشر - وفقاً للوكالة - على تورط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية، وهو تطور قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع ويمنح قوات الدعم السريع تدفقاً جديداً من المقاتلين مع تصاعد الاشتباكات في جنوب السودان.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب في السودان، التي اندلعت في عام 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث نزح الملايين وزعزعت استقرار أجزاء كبيرة من المنطقة.