تركيا تحدد حدود تأثير الضربات الأميركية على إيران: لا تهدد النظام السياسي
تركيا: الضربات الأميركية على إيران لن تطيح بالنظام

تصريحات تركية تحدد حدود التأثير العسكري الأميركي على إيران

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أي ضربات عسكرية محتملة من الولايات المتحدة على إيران قد تتسبب في أضرار جسيمة للمرافق والمنشآت الحكومية الإيرانية، لكنها لن تؤدي إلى إسقاط النظام السياسي القائم في طهران. جاء ذلك في تصريحات نقلتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، حيث أوضح فيدان أن الكيان السياسي الإيراني سيحافظ على قدرته لأداء وظائفه الأساسية حتى في ظل الهجمات.

تحليل التركي للهيكل السياسي الإيراني

أشار فيدان إلى أن بنية السلطة في إيران مصممة لتحمل الصدمات الخارجية، مما يجعل الخيار العسكري الأميركي محفوفاً بمخاطر كبيرة، مع احتمالية تصعيد واسع النطاق قد يمتد إلى مناطق أخرى. وأضاف أن أي هجوم عسكري لن يغير من التركيبة السياسية الداخلية لإيران، مما يضعف الجدوى الاستراتيجية لمثل هذه الخطوة.

السياق المتصاعد للتوترات الأميركية الإيرانية

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصاعداً ملحوظاً في التوتر، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إرسال أسطول بحري ضخم إلى المنطقة. كان الهدف المعلن من هذه الخطوة هو الضغط على إيران للتفاوض على اتفاق نووي جديد يلزمها بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن فيدان يرى أن الوساطة التركية أحدثت تحولاً في هذا الموقف.

دور الوساطة التركية في تخفيف الشروط الأميركية

شدد وزير الخارجية التركي على أن جهود الوساطة التي تقودها أنقرة ساهمت في خلق مرونة غير مسبوقة من جانب الإدارة الأميركية، حيث أبدت واشنطن استعدادها لإعادة النظر في شرطها التقليدي المتمثل في وقف إيران الكامل لتخصيب اليورانيوم. هذا التطور قد يمهد الطريق لإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية بعد سنوات من الجمود في الملف النووي الإيراني، وفقاً لتحليل فيدان.

وبذلك، تبرز تركيا كوسيط رئيسي في هذه الأزمة، مع تأكيدها أن الحل العسكري ليس خياراً واقعياً لإحداث تغيير سياسي في إيران، مما يعزز أهمية المسار الدبلوماسي للتعامل مع التوترات الإقليمية.