الزنداني يشيد بالدعم السعودي الحاسم في إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري باليمن
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الحكومة اليمنية تمر حالياً بمرحلة مفصلية تهدف إلى إعادة ترتيب الوضع السياسي والعسكري وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية واضحة. وأشار إلى أن هذه الخطوات تعزز قدرة الدولة على إدارة المرحلة القادمة، وتوفر لها وزناً حقيقياً في التعامل مع جماعة الحوثي، سواء عبر مسارات التفاوض أو الخيارات التي تفرضها التطورات الميدانية.
اجتماع مجموعة شركاء اليمن في الرياض
جاءت تصريحات الزنداني خلال اجتماع «مجموعة شركاء اليمن» الذي استضافه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مقره بالرياض. وقد ترأس الاجتماع بشكل مشترك المملكة المتحدة والحكومة اليمنية والبنك الدولي، بمشاركة دولية وأممية رفيعة المستوى. وأكد الزنداني عبر الاتصال المرئي أن التحولات التي شهدها اليمن منذ ديسمبر الماضي، والقرارات الحاسمة لمجلس القيادة الرئاسي، ساهمت في إعادة ضبط المسار الوطني وإنهاء حالات الازدواج والتشظي في القرار.
تثمين الدعم السعودي الاستثنائي
ثمّن رئيس الوزراء اليمني الدعم الاستثنائي الذي يقدمه تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم كان له دور حاسم في إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري خلال فترة وجيزة. وأضاف أن هذا الدعم انعكس إيجاباً على المشهد السياسي، كما ساهمت المملكة في استقرار سعر الصرف ودفع الرواتب وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء.
مرحلة التعافي الاقتصادي ومكافحة الفساد
أعلن الزنداني أن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامج عمل متكامل يستند إلى خطة التعافي الاقتصادي وبرنامج الإصلاحات المالية ومكافحة الفساد. وأكد الانتقال من «إدارة الأزمات» إلى «بناء التعافي المستدام» عبر استعادة التوازن المالي والنقدي، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
ولفت إلى اعتماد وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على إنشاء وحدة متخصصة لمشاريع البنية التحتية وفق معايير دولية شفافة لتعزيز ثقة المستثمرين. كما أكد تفعيل الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية لمكافحة الفساد واستكمال نظام «النافذة الواحدة» لتسريع الإجراءات.
التزام بالسلام ودعم الجهود الدولية
اختتم الزنداني بالتأكيد على التزام الحكومة الكامل بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تؤسس لسلام عادل ومستدام. وأشار إلى الاستمرار في تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، مشيداً في الوقت ذاته بدعم الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي للمسارات التنموية والفنية في اليمن.