الدبلوماسية السعودية: مكوكية عقلانية لصناعة السلام وتجنب مخاطر الإقليم
ما فتئت الدبلوماسية السعودية، بما تملك من مؤهلات وخبرات متراكمة، وما لها من قبول وموثوقية واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي، تتلمس المخارج من المخاطر التي تحيق بالإقليم، وتضطلع بدور ريادي بارز في ظل مقومات وازنة وقدرات فاعلة.
رؤى ومبادرات لتخفيف حدة التوتر
تقترح الدبلوماسية السعودية الرؤى الاستراتيجية وتتبنى المبادرات العملية التي يمكن من خلالها تخفيف حدة التوتر في المنطقة، وخلق فضاء حواري بناء يجنح نحو التهدئة وتغليب المصالح الوطنية العليا، بعيداً عن كل خطابات الاستفزاز وشعارات الوهم التي أضاعت على العرب كثيراً من الفرص المتاحة للسلام والاستقرار.
وتنتهج في ذلك السياسة الحكيمة للقيادة السعودية الطامحة إلى تحقيق تطلعات الشعوب وحقوقها في حياة آمنة ومستقرة، مع التركيز على الحلول العملية التي تخدم المصالح المشتركة.
مكانة تقدير عالمي وتأثير في القرارات
وتظل مكانة الدبلوماسية السعودية محل تقدير واحترام العالم لما لها من قدرة فائقة على التأثير في القرارات العربية والإسلامية والدولية، وذلك بحكم:
- مصداقيتها العالية وحرصها الدائم على الالتزام بالقواعد الأساسية للشرعية الدولية.
- تأكيدها على الأخلاق والقيم والمبادئ الإنسانية في جميع تحركاتها.
- استلهامها مصالح الأمم وقضايا الإنسان بغض النظر عن اللون أو المعتقد.
عقلانية سياسية متوارثة ومتجددة
ولا ريب أن الراصد لمكوكية الدبلوماسية السعودية يلحظ العقلانية السياسية العميقة، التي انتهجتها المملكة العربية السعودية طوال تاريخها، والمؤمنة بمكانة السلام والتعايش كركيزة أساسية للعلاقات الدولية.
وتسعى الدبلوماسية السعودية بكل ما أوتيت من حكمة وخبرة لتلافي أخطاء الماضي، ودمج الدول تحت مظلة التحالفات والشراكات الاستراتيجية التي ترتقي بمستوى التنمية الشاملة ورخاء الشعوب، ما يؤكد أنها سياسة لا يحكمها الظرف الآنيّ العابر، بل ثوابت راسخة متوارثة ومتجددة.
وقد كسبت الدبلوماسية السعودية بهذه الثوابت احترام الأسرة الدولية بأكملها، وعززت بها مكانة بلاد الحرمين الشريفين لدى الشعوب كافة، الذين يحسنون الظن في الدبلوماسية السعودية كلما حكّ البطان الزور واشتدت الأزمات، مما يجعلها ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.



