يشير تحليل حديث إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تنهار رغم التصعيد الإسرائيلي الإيراني الأخير، لكنها تواجه ضغوطًا شديدة بسبب تآكل الثقة وتصاعد المخاوف من حرب إقليمية أوسع. وتتركز الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، وأمن مضيق هرمز، والتعويضات المالية التي تطالب بها طهران، مع استخدام إيران لقدرتها على تعطيل الملاحة كورقة ضغط.
لماذا تتعرض المحادثات لضغوط؟
في تقرير على موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قالت منى يعقوبيان، مديرة برنامج الشرق الأوسط بالمركز، إن التحدي الأكبر يكمن في أن التصعيد العسكري يقوض الثقة في الوقت الذي يحاول فيه المفاوضون إنعاش المحادثات. وقد زادت الضربات الإسرائيلية على أهداف إيرانية والردود الإيرانية الانتقامية من المخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع.
وتواجه المفاوضات خلافات جوهرية حول ثلاث قضايا رئيسية: البرنامج النووي الإيراني، والسيطرة على مضيق هرمز وأمنه، والتعويضات المالية التي تطالب بها طهران. ولا تزال هذه الخلافات عالقة وتعيق التقدم.
مضيق هرمز يبرز كعقبة رئيسية
يسلط التقرير الضوء على مضيق هرمز الذي يبرز كعقبة رئيسية، فقدرة طهران على تعطيل الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي تعزز موقفها التفاوضي. وتفيد التقارير بأن إيران تطالب بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة قبل المضي قدمًا في محادثات نووية أوسع، وهو شرط قد يصعب قبوله سياسيًا.
هل لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق؟
يخلص التحليل إلى أن المفاوضات قادرة على تجاوز التصعيد، ولكن بشرط أن يتفق الطرفان أولًا على إطار عمل مبدئي للعودة إلى المحادثات الرسمية. وحتى مع ذلك، تبقى خلافات شائكة حول مخزونات اليورانيوم، وحدود التخصيب، وعمليات التفتيش، وتخفيف العقوبات.
ثلاثة احتمالات
بحسب التقرير، يمكن أن تنتهي الأزمة بإحدى ثلاث طرق: اتفاق سلام ناجح، أو اتفاق محدود وهش لا يحل القضايا الرئيسية، أو عودة كاملة إلى الصراع. في الوقت الراهن، لا تزال الدبلوماسية ممكنة، لكن التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران جعل التوصل إلى اتفاق دائم أكثر صعوبة.



