صراع الأجنحة يربك الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي
صراع الأجنحة يربك الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي

فيما كان الديمقراطيون يخططون لاستثمار تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بسبب الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، باتت الانقسامات الداخلية بين التيارين التقدمي والتقليدي تهدد فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي، وتضعف مساعيه لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ.

أزمة في ولاية ماين

تبرز الأزمة بوضوح في ولاية ماين، بعدما أعلن المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جراهام بلاتنر تعليق حملته وبدء إجراءات الانسحاب من السباق، عقب اتهامه بالاعتداء الجنسي، وهي اتهامات نفى صحتها. وطالب بلاتنر بأن يكون لأنصاره دور في اختيار المرشح البديل، معتبراً أن المقعد «يعود لشعب ولاية ماين»، في حين بدأ الحزب إعداد آلية لاختيار بديل قبل المهلة القانونية في 27 يوليو.

صراع بين التقدميين والتقليديين

وكان بلاتنر يحظى بدعم الجناح التقدمي داخل الحزب، ما أثار مخاوف من صراع جديد حول هوية المرشح البديل، بين أنصار التوجه التقدمي والداعين إلى اختيار مرشح أكثر اعتدالاً قادر على منافسة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز. ولا يقتصر الانقسام على ماين، إذ شهدت ولايات عدة صعود مرشحين مدعومين من الاشتراكيين الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية، من بينها كولورادو، حيث حققت المرشحة الجديدة ميلات كيروس فوزاً مفاجئاً على النائبة المخضرمة ديانا ديجيت.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلافات في ميشيجان وقضايا شائكة

وفي ميشيجان، يتنافس المرشحان هايلي ستيفنز، المدعومة من قيادة الحزب، وعبد السيد، المدعوم من النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وعدد من التقدميين، على مقعد مجلس الشيوخ، وسط خلافات حول قضايا مثل العلاقة مع إسرائيل ومستقبل وزارة الأمن الداخلي، وهي ملفات تعكس التباينات المتزايدة داخل الحزب.

تحذيرات من تأثير الانقسامات

ويرى قادة في التيار التقليدي أن ترشيح شخصيات أكثر ميلاً إلى اليسار قد يصعّب الفوز في الانتخابات العامة، في ظل سعي الجمهوريين إلى تصويرهم على أنهم يمثلون تيارات «اشتراكية» متطرفة. ورغم استمرار استياء الناخبين من أداء إدارة ترمب في ملفات الاقتصاد والسياسة الخارجية، لا تزال استطلاعات الرأي تمنح الديمقراطيين فرصة جيدة لاستعادة مجلس النواب، بينما تبقى معركة مجلس الشيوخ أكثر تعقيداً، إذ يحتاج الحزب إلى تحقيق مكسب صافٍ يبلغ أربعة مقاعد، ويُعد الفوز بمقعد "مين" أحد مفاتيح هذا الهدف.

دروس من انتخابات 2024

وتستحضر الأزمة الحالية أيضاً تداعيات انتخابات 2024، عندما أدى انسحاب جو بايدن من السباق الرئاسي واختيار كامالا هاريس مرشحة للحزب من دون انتخابات تمهيدية جديدة إلى اعتراضات داخل المعسكر التقدمي، الذي يطالب اليوم بعملية اختيار أكثر شفافية وديمقراطية. ويرى مراقبون أن استمرار الصراع بين أجنحة الحزب قد يبدد فرصة الديمقراطيين في استثمار تراجع شعبية الجمهوريين، إذا لم يتمكنوا من توحيد صفوفهم قبل انتخابات نوفمبر القادم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي