أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الاثنين، استقالته من زعامة حزب العمال الحاكم، مما يمهد الطريق لتولي المملكة المتحدة رئيس وزراء سابع لها في غضون ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمن. وأكد ستارمر أنه سيظل في منصبه كرئيس وزراء مؤقت لحين اختيار زعيم جديد للحزب من قبل أعضائه.
آندي بورنهام المرشح الأوفر حظاً لخلافة ستارمر
يُعد آندي بورنهام، الذي فاز في انتخابات برلمانية خاصة الأسبوع الماضي، المرشح الأوفر حظاً لخلافة ستارمر في زعامة حزب العمال. وقد حقق ستارمر فوزاً ساحقاً في الانتخابات العامة لعام 2024، لكن سلسلة من الأخطاء أضرت بشدة بمصداقيته.
وفي خطاب استقالته، قال ستارمر: "كان السير في هذا الشارع قبل عامين أكثر لحظات حياتي فخراً. حكومة عمالية جديدة. الأولى منذ 14 عاماً. صفحة جديدة في تاريخ بلدنا بعد سنوات من خيبة الأمل واليأس". وأضاف: "السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنت أفضل من يقودنا إلى الانتخابات العامة المقبلة. لقد سمعت إجابة حزبي البرلماني على هذا السؤال. وأقبل تلك الإجابة بروح رياضية".
قرارات ستارمر وإجراءات انتقال السلطة
وتابع ستارمر: "كل قرار اتخذته كان يهدف إلى وضع بلدي الذي أحبه أولاً. لهذا السبب سأستقيل من زعامة حزب العمال. لقد تحدثت إلى جلالة الملك هذا الصباح لإبلاغه بقرارتي. سأبقى في منصبي كرئيس وزراء حتى اكتمال عملية الانتخاب. وسأفعل كل ما بوسعي لضمان انتقال منظم للسلطة".
وقد تصاعدت الضغوط على ستارمر، الذي تراجعت شعبيته بين الناخبين بشكل حاد بسبب تعامله مع الاقتصاد، يوم الجمعة عندما فاز بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، بشكل حاسم في الانتخابات البرلمانية لعودته إلى وستمنستر. ويُنظر إلى بورنهام على أنه يميل أكثر لليسار مقارنة بستارمر، ورغم أنه قال إنه سيلتزم بقواعد الميزانية الصارمة التي وضعتها وزيرة المالية الحالية راشيل ريفز، إلا أن المستثمرين بحاجة إلى رؤية دليل على ذلك.
ردود فعل الأحزاب الأخرى
وقال إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، إن بديل ستارمر سيتعين عليه تغيير "سياسة بلدنا المعطلة". وأضاف: "لقد سئم الشعب البريطاني من خيبة الأمل المتكررة بسبب دوامة لا نهاية لها من رؤساء الوزراء بينما لا يتغير شيء حقاً بالنسبة لهم. هذه المرة يجب أن تكون مختلفة. لا يمكن أن يكون الأمر مجرد تغيير من في رقم 10، بل يجب أن يتعلق بتغيير سياستنا المعطلة حتى نتمكن من إصلاح بلدنا".
من جانبه، ردّد زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، هذا الرأي قائلاً إن المملكة المتحدة بحاجة إلى "تغيير جريء في الاتجاه". وفي إشارة إلى بورنهام، الذي يتوقع الكثيرون أن يصبح زعيم حزب العمال المقبل، قال بولانسكي: "لقد ولت أيام الحلول النصفية والضمادات المؤقتة — إذا أصبح بورنهام رئيس الوزراء المقبل، يجب أن يكون جريئاً وإلا سيفشل".



