دعوة عاجلة لإنشاء إذاعة هادئة في الكويت لدعم الصحة النفسية خلال الحرب
دعوة لإنشاء إذاعة هادئة في الكويت لدعم الصحة النفسية

دعوة ملحة لإنشاء إذاعة هادئة في الكويت: مخرج نفسي من أجواء الحرب

في ظل الأجواء الحربية التي تحيط بالمنطقة، والتي تصل يومياً عبر صواريخ ومسيّرات وصفارات إنذار تعكر صفو الحياة، يجد المواطن الكويتي نفسه غارقاً في بحر من القلق والانزعاج. هذه الحالة النفسية الصعبة أصبحت واقعاً مفروضاً على الجميع، حيث يكتب الكاتب حمد الحمد في مقال له بصحيفة الراي الكويتية، مؤكداً أن متابعة الأخبار المتواصلة ورسائل التواصل الاجتماعي المزعجة قد تدمر الإنسان نفسياً.

هروب نحو الحياة اليومية: استراتيجيات للتكيف

يشارك الكاتب تجربته الشخصية في التعامل مع هذا الضغط النفسي، حيث يوضح أنه لجأ إلى ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي كوسيلة للهروب من سماع الأخبار كل دقيقة. من بين هذه الاستراتيجيات:

  • الذهاب إلى المكتب صباحاً والمحافظة على الروتين اليومي.
  • زيارة أماكن مألوفة مثل منطقة المباركية أو المراكز التجارية.
  • قيادة السيارة عبر جسر جابر حتى منطقة الصبية للشعور بالاطمئنان.
  • التردد على الدواوين بعد صلاة العشاء للتواصل الاجتماعي.
  • إكمال قراءة كتاب قبل النوم وممارسة رياضة المشي ليلاً.

ويؤكد أن التفاعل مع الناس ومشاركتهم حياتهم يساهم بشكل كبير في ارتياح النفس واستعادة التوازن الداخلي.

مقترح إنشاء إذاعة هادئة: مبادرة لدعم الاستقرار النفسي

خلال قيادته على جسر جابر، لاحظ الكاتب أن جميع البرامج الإذاعية المحلية تركز بشكل كامل على أخبار الحرب وتحليلاتها وتنبيهاتها، بالإضافة إلى الأغاني الوطنية. بينما يشيد بهذا الجهد الوطني، يقترح إنشاء إذاعة جديدة تبتعد عن هذه الأجواء، وتقدم برامج مسجلة تعنى بتاريخ الكويت وثقافتها، بعيداً عن جو الحرب الدائر. هذه المحطة يمكن أن تكون ملاذاً للمواطن المتأزم، حيث يهرب إليها ويضع المؤشر عليها بحثاً عن الاستقرار النفسي.

وزارة الصحة تتصدى للأزمة: خدمات الدعم النفسي

في إطار مواجهة هذه التحديات، انتبهت وزارة الصحة الكويتية للمعاناة النفسية التي يعيشها المواطنون، خاصة أولئك المنغلقين على أنفسهم في المنازل أمام شاشات التلفاز. لذلك، استحدثت الوزارة خدمة للدعم النفسي تتيح للمواطنين الاتصال وطلب النصيحة، مما يعكس حرصها على تقديم الدعم اللازم في هذه الأوقات الصعبة.

يختتم الكاتب مقاله بشكر وزارة الصحة على هذه المبادرة، مع التأكيد على الحاجة الملحة لوزارة الإعلام لإنشاء إذاعة تقدم برامج بعيدة عن أجواء الحرب. ويتمنى أن يحفظ الله البلد وأهله، وأن تتوقف هذه الحرب المجنونة قريباً بإذن الله.