النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين د: دراسة حديثة تكشف التفاصيل
كشفت تحليلات وبائية حديثة نشرت في دورية The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism المتخصصة في أبحاث الغدد الصماء والتمثيل الغذائي، أن النساء يسجلن معدلات أعلى من نقص فيتامين د مقارنة بالرجال. وأشارت الدراسة إلى أن هذا الاختلاف يعود إلى عوامل بيولوجية وسلوكية متعددة تؤثر بشكل كبير على مستويات هذا الفيتامين الحيوي في الجسم.
العوامل المؤثرة في نقص فيتامين د لدى النساء
أوضحت الدراسات أن هناك عدة أسباب تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين د، منها:
- انخفاض التعرض لأشعة الشمس: بسبب استخدام واقيات الشمس المكثف أو نمط الحياة الذي يقلل من الوقت في الهواء الطلق.
- التغيرات الهرمونية: خلال فترات مثل الحمل أو ما بعد انقطاع الطمث، والتي يمكن أن تؤثر على امتصاص وتخزين الفيتامين.
- الاختلافات في توزيع الدهون بالجسم: حيث قد تؤثر هذه الاختلافات في تخزين واستقلاب فيتامين د، مما يجعل النساء أكثر عرضة للنقص.
المخاطر الصحية المرتبطة بنقص فيتامين د
يرتبط نقص فيتامين د بعدد من المشكلات الصحية الخطيرة، خاصة لدى النساء، بما في ذلك:
- هشاشة العظام: حيث يزيد النقص من خطر ضعف الكتلة العضلية وهشاشة العظام، مما يؤثر على الصحة على المدى الطويل.
- تأثيرات على الجهاز المناعي والمزاج: قد يؤدي النقص إلى ضعف في الجهاز المناعي وتقلبات في المزاج، مما يؤثر على جودة الحياة.
- زيادة خطر المضاعفات: خاصة لدى الفئات المعرضة مثل النساء كبيرات السن أو ذوات نمط الحياة قليل التعرض للشمس.
التوصيات الوقائية والعلاجية
أوصى الباحثون بإجراء فحوصات دورية للفئات المعرضة للخطر، مع التركيز على:
- التعرض المعتدل لأشعة الشمس: كوسيلة طبيعية لزيادة مستويات فيتامين د.
- المكملات الغذائية: عند الحاجة، تحت إشراف طبي متخصص لتجنب الجرعات الزائدة والآثار الجانبية.
- الوقاية المبكرة: حيث تؤكد الأدلة العلمية أن الوقاية أكثر فاعلية من العلاج بعد ظهور المضاعفات، خصوصاً في ما يتعلق بصحة العظام على المدى الطويل.
في الختام، تشير هذه النتائج إلى أهمية الوعي الصحي واتخاذ إجراءات وقائية لمواجهة نقص فيتامين د، خاصة لدى النساء، لضمان صحة أفضل وتقليل المخاطر المرتبطة بهذا النقص.
