دعوة للتفكير في العقد الأخير من الحياة: 4 اختبارات بسيطة لتقييم اللياقة البدنية وتقليل مخاطر الوفاة
4 اختبارات لتقييم اللياقة البدنية وتقليل مخاطر الوفاة في العقد الأخير (19.03.2026)

دعوة للتفكير في العقد الأخير من الحياة: كيف يمكن لاختبارات بسيطة أن تحسن صحتك وتطيل عمرك؟

في مقال مثير للتفكير نُشر في صحيفة "النيويورك تايمز"، دعت الكاتبة دانا سميث القراء إلى تخصيص دقيقة واحدة فقط للتفكير في العقد الأخير من حياتهم. تساءلت سميث: ما هي اللياقة البدنية التي نطمح إليها؟ وما الأنشطة التي نرغب في الاستمرار بممارستها حتى في سنواتنا المتقدمة؟ على الرغم من عدم وجود كرة سحرية للتنبؤ بالصحة المستقبلية، إلا أن هناك مجموعة من الاختبارات البسيطة التي يمكن أن تساعد في تقييم قوتنا ولياقتنا البدنية وتوازننا، وهي عوامل حاسمة في تحديد قدراتنا البدنية المستقبلية وإطالة عمرنا مع الحفاظ على الاستقلالية.

لماذا يعد تقييم اللياقة البدنية مهماً مع التقدم في السن؟

يفقد الناس بشكل طبيعي قوتهم وكتلتهم العضلية مع التقدم في السن، مما يجعل البدء في مرحلة مبكرة أمراً بالغ الأهمية. ومع ذلك، تشير سميث إلى أنه حتى البدء في مرحلة متأخرة أفضل من عدم البدء مطلقاً. فحتى الأفراد الذين تجاوزوا سن التسعين يمكنهم تحسين قوتهم ووظائفهم الحركية من خلال ممارسة نشاط بدني خفيف ومنتظم. هذا النهج ليس مجرد تحسين للصحة، بل هو استثمار في جودة الحياة المستقبلية.

4 اختبارات أساسية لتقييم مستوى اللياقة الحالي

قدمت سميث أربعة اختبارات بسيطة يمكن إجراؤها في المنزل لتحديد مستوى القوة واللياقة الحالي. تؤكد أن عدم تحقيق نتائج مثالية في هذه الاختبارات ليس مدعاة للقلق، بل هو فرصة للبدء في تحسين الأداء من خلال تمارين منتظمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  1. اختبار الجلوس على الأرض والنهوض: يتطلب هذا الاختبار الجلوس على الأرض ثم النهوض باستخدام أقل قدر ممكن من الدعم. يتم منح 5 نقاط للجلوس و5 نقاط للوقوف، مع خصم نقطة واحدة لكل يد أو ركبة تستخدم للمساعدة. تشير الدراسات إلى أن الحصول على 8 نقاط أو أكثر للأفراد فوق الستين يعني تمتعاً بلياقة بدنية ممتازة. وجدت اختبارات على 4000 بالغ أن معدل الوفيات بين من حصلوا على 4 نقاط أو أقل كان أعلى بأربع مرات تقريباً من أولئك الذين حصلوا على 10 نقاط، بسبب زيادة خطر السقوط.
  2. تقييم سرعة المشي: تعتبر سرعة المشي مؤشراً بالغ الأهمية للقدرة الوظيفية والحيوية. لقياسها، يمكن تحديد مسافة أربعة أمتار على سطح مستوٍ وتسجيل الوقت المستغرق لقطعها. الزمن المثالي هو أقل من 4 ثوانٍ، ويُنصح بإعادة الاختبار كل بضعة أشهر. انخفاض السرعة قد يشير إلى مشاكل صحية تتطلب فحصاً فورياً.
  3. اختبار قوة القبضة: على الرغم من أن العلاقة بين قوة القبضة والوفيات قد تبدو غير منطقية، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها مؤشر مفيد للنشاط اليومي. لتحسينها، يمكن ممارسة المشي لمدة 60 ثانية حاملين أوزاناً في كل يد، مع البدء بأوزان خفيفة وزيادتها تدريجياً. على سبيل المثال، يمكن للرجل البالغ 45 عاماً السعي لحمل دمبلين بوزن 14 كغم لكل واحد، بينما تختلف الأوزان حسب العمر والجنس.
  4. الوقوف على ساق واحدة: يُعد هذا الاختبار الأكثر صعوبة والأهم، حيث يرتبط التوازن بخطر السقوط، وهو سبب رئيسي للإصابات الخطيرة لدى كبار السن. يكفي الوقوف على ساق واحدة لمدة عشر ثوانٍ على الأقل، ويمكن زيادة الدقة بإغلاق العينين. أظهرت دراسة عام 2022 أن 20% من البالغين بين 51 و75 عاماً لم يتمكنوا من الثبات لمدة عشر ثوانٍ، وكانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 84% خلال السنوات السبع التالية.

الخلاصة: تحسين اللياقة البدنية ممكن في أي عمر

بشكل عام، تؤكد سميث أن جميع مقاييس القوة واللياقة والتوازن قابلة للتحسين من خلال النشاط البدني المنتظم. تحسين هذه العوامل لا يقلل فقط من خطر الوفاة، بل يعزز جودة الحياة ويحافظ على الاستقلالية في السنوات الذهبية. البدء اليوم، حتى لو كان بتمارين خفيفة، يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في الصحة المستقبلية.