بدء عملية فصل التوائم الملتصقة الفلبينية في الرياض ضمن البرنامج السعودي
تم النشر في 23 أبريل 2026، الساعة 8:01 صباحًا. إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، صباح اليوم، عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني "كليا وموريس آن" الملتصقتان بالرأس. تجري العملية في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في الرياض.
تفاصيل الحالة الطبية المعقدة
أوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، في تصريح صحفي، أن التوأم الفلبيني وصلتا إلى المملكة في 17 مايو 2025م. بعد دخولهما المستشفى، أجرى الفريق الطبي فحوصات دقيقة ومتعددة وعقد اجتماعات متكررة، حيث تبين أن الحالة تُعد من أكثر الحالات تعقيدًا على مستوى العالم. يرجع هذا التعقيد إلى عدة عوامل طبية رئيسية، تشمل:
- وجود وضعية زاوية معقدة للرأسين.
- اشتراك واسع في الجيوب الوريدية الدماغية.
- تداخل نسيج الدماغ بين الطفلتين.
- معاناة الطفلة "كليا" من قصور في عضلة القلب وضمور شديد في الكليتين مع فشل كلوي تام، مما يرفع مستوى الخطورة الجراحية بشكل كبير.
خطة العملية الجراحية والمخاطر المحتملة
بين الدكتور الربيعة أن الفريق الجراحي، بقيادة الدكتور معتصم الزعبي استشاري جراحة مخ وأعصاب الأطفال، قرر تنفيذ العملية على خمس مراحل. يشارك في هذه العملية ثلاثون من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات متعددة، تشمل التخدير والعناية المركزة والأشعة المتقدمة وجراحة التجميل. من المتوقع أن تستغرق العملية أربع وعشرين ساعة.
وأضاف: "بناءً على التقييم الطبي متعدد التخصصات والدراسات التشخيصية الدقيقة، فإن نسبة الخطورة تصل إلى 50% نظرًا للتحديات الطبية المصاحبة للحالة. كما يوجد احتمال حدوث مضاعفات عصبية شديدة قد تتسبب بالإعاقة بنسبة تصل إلى 60%". تم التشاور مع أحد المراكز الطبية المتخصصة في مثل هذه الحالات، حيث توافقت مرئياتهم مع تقييم الفريق الطبي من حيث درجة خطورة العملية وارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بها. تم شرح الحالة بشكل مفصل لوالدي التوأم، اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي.
إنجازات البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة
أشار الدكتور الربيعة إلى أن هذه العملية تعد العملية رقم سبعين ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة. منذ عام 1990م، استطاع البرنامج أن يعتني بمائة وسبعة وخمسين توأمًا من ثمانية وعشرين دولة في خمس قارات حول العالم، مما يعكس الدور الإنساني البارز للمملكة في هذا المجال.
شكر وتقدير للقيادة
رفع الدكتور الربيعة، باسمه ونيابة عن أعضاء الفريق الطبي والجراحي، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، ولسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على الدعم والاهتمام والمتابعة المستمرة التي يحظى بها البرنامج. كما سأل المولى عز وجل أن تكلل العملية بالنجاح، وأن يمنّ على التوأم بالصحة والعافية.



