تحذير أممي من استنزاف الثروة وتكريس الانقسام في ليبيا
أبلغت المبعوثة الأممية هانا تيتيه مجلس الأمن بوجود "مفترق طرق" خطير يهدد ليبيا نتيجة استنزاف عائدات النفط وتجميد المسار الانتخابي من قبل قوى "الوضع الراهن".
وضعت الممثلة الأممية هانا تيتيه الأطراف الليبية أمام استحقاق "مفترق الطرق"، مؤكدة أن تقاعس القوى الفاعلة يكرس تشظي مؤسسات الدولة ويجهض تطلعات الشعب نحو الشرعية الديمقراطية. وفي إحاطة جافة أمام مجلس الأمن، حذرت تيتيه من أن المماطلة في تنفيذ خارطة الطريق تفتح الباب أمام مخاطر وطنية وإقليمية غير محسوبة.
سلاح النفط
كشفت الإحاطة عن "اقتصاد سياسي مشوه" يجري فيه استنزاف الثروة الوطنية عبر إنفاق غير خاضع للمساءلة، حيث تُستخدم عائدات النفط كأداة للمساومة السياسية. ورغم إقرار إطار موحد للإنفاق لعام 2026، إلا أن البعثة الأممية رهنت جدواه بتفكيك الأنظمة التي تسمح بـ "الاستيلاء على الدولة" وتعزيز الشفافية المالية المفقودة.
تشظي القضاء
أبدت تيتيه قلقاً بالغاً من انتقال "فيروس" الانقسام إلى النخاع الشوكي للدولة؛ النظام القضائي. وحذرت من أن وجود هيئتين دستوريتين ومجلسين قضائيين أعلى يرسخ "الغموض القانوني" المقصود، مشيرة إلى أن التدخل السياسي هو العائق الأكبر أمام توحيد المؤسسات السيادية.
أمن هش
ميدانياً، وصفت المبعوثة الاستقرار الحالي بـ "الهش"، مؤكدة أن تدفق الأسلحة والتوترات المتفرقة يشيران إلى قصور الترتيبات الأمنية الحالية. واعتبرت أن الهدوء الظاهري لا يلغي مخاطر نشوب نزاعات مسلحة في العاصمة ومناطق أخرى، طالما لم يتم إحراز تقدم ملموس في توحيد المؤسسة العسكرية.



