في إنجاز طبي غير مسبوق، تلقى أول شخص في العالم حقنة من علاج جيني تجريبي يهدف إلى مكافحة الشيخوخة، وذلك لأول مرة على الإطلاق. هذا العلاج، الذي طورته شركة "لايف بايوساينسز" (Life Biosciences) ومقرها بوسطن، يمثل نقلة نوعية في مجال الطب التجديدي.
تفاصيل التجربة السريرية
في يونيو 2026، أعلنت الشركة أن المريض الأول قد حصل على جرعة من علاجها التجريبي "ER-100" ضمن المرحلة الأولى من التجارب السريرية. هذه المرحلة تركز بشكل أساسي على تقييم سلامة العلاج وفعاليته الأولية.
آلية عمل العلاج
يعتمد هذا العلاج على تقنية إعادة البرمجة الفوق جينية الجزئية، حيث يتم نقل ثلاثة من "عوامل ياماناكا" (OCT4 وSOX2 وKLF4) إلى الخلايا. هذه العوامل تعمل على إعادة برمجة الخلايا الهرمة أو المتضررة، مما يعيد لها حالة الشباب والحيوية. تعتبر هذه التقنية ثورية لأنها تستهدف الشيخوخة على المستوى الخلوي.
التطبيق الحالي والتطلعات المستقبلية
يتم اختبار العلاج حالياً عن طريق حقنه في العين لعلاج اعتلالات العصب البصري المرتبطة بتقدم العمر، مثل اعتلال العصب البصري الإسكيمي الأمامي غير الشرياني (NAION). ورغم أن التجربة الحالية تركز على قياس مستويات الأمان ومخرجات الرؤية، إلا أنها تشكل خطوة كبرى نحو تطبيقات أوسع.
يمثل هذا الإنجاز محطة تاريخية بارزة، حيث تُعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق تقنية إعادة البرمجة الخلوية الجزئية على البشر. إذا أثبت العلاج نجاحه، فقد يفتح الباب أمام علاجات مماثلة لمكافحة الشيخوخة في مختلف أنحاء الجسم.



