كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كامبريدج عن وجود علاقة قوية بين الاستخدام المكثف لمواقع التواصل الاجتماعي وتدهور الصحة النفسية لدى المراهقين. وأظهرت النتائج أن المراهقين الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على هذه المنصات هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق بنسبة 30% مقارنة بغيرهم.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة عينة من 12,000 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً في المملكة المتحدة، وتم متابعتهم على مدى عامين. ووجد الباحثون أن الاستخدام المتزايد لمواقع مثل إنستغرام وتيك توك وفيسبوك يرتبط بارتفاع مستويات التوتر واضطرابات النوم. وقال الدكتور جيمس سميث، الباحث الرئيسي في الدراسة: "نحن نشهد تأثيراً واضحاً لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للشباب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمقارنات الاجتماعية المستمرة والتعرض للمحتوى السلبي".
آليات التأثير
أوضحت الدراسة أن الضغط الناتج عن الحاجة للظهور بشكل مثالي على هذه المنصات يزيد من مشاعر عدم الرضا عن الذات. كما أن التعرض للتنمر الإلكتروني والإعلانات غير المناسبة يلعب دوراً كبيراً في تفاقم المشكلات النفسية. وأشارت التوصيات إلى ضرورة وضع حدود زمنية لاستخدام هذه التطبيقات وتشجيع الأنشطة البديلة مثل الرياضة والقراءة.
ردود فعل الخبراء
رحبت الجمعية البريطانية لعلم النفس بنتائج الدراسة، ودعت إلى إدراج التوعية بمخاطر وسائل التواصل الاجتماعي ضمن المناهج الدراسية. وأكدت الدكتورة سارة جونسون، المتحدثة باسم الجمعية، أن "النتائج تؤكد الحاجة الملحة لتدخلات وقائية لحماية المراهقين من الآثار السلبية لهذه المنصات".
توصيات للآباء
ينصح الخبراء الآباء بمراقبة استخدام أبنائهم لمواقع التواصل الاجتماعي، والتحدث معهم بصراحة حول المخاطر المحتملة. كما يقترحون تشجيع المراهقين على ممارسة الهوايات التي تعزز الثقة بالنفس وتقلل الاعتماد على التكنولوجيا.



