تحول جهاز منزلي ذكي يُفترض أنه صُنع لتوفير الراحة إلى مأساة مرعبة هزت أستراليا، بعدما تسبب انفجار غامض ومفاجئ لمكنسة روبوتية في اندلاع حريق مدمر داخل أحد المنازل، تاركاً شاباً في مقتبل العمر يصارع الموت بإصابات كارثية.
تفاصيل الحادثة في بيرث
وقعت الفاجعة في منطقة «برابهام» بمدينة بيرث غرب أستراليا، عندما تلقت فرق الإطفاء والطوارئ بلاغاً عاجلاً عن تصاعد ألسنة اللهب من منزل سكني. وعندما وصلت القوات، تبين أن النيران اندلعت بقوة غير طبيعية، حيث التهمت المطبخ وغرفة المعيشة بالكامل وحولت الجدران إلى كتلة متفحمة قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من السيطرة عليها.
الضحية شاب يدعى لاكي بيريم (25 عاماً)، كان في مواجهة مباشرة مع النيران الناتجة عن الانفجار، مما أسفر عن إصابته بحروق بالغة الخطورة طالت نحو 75% من جسده.
الوضع الصحي للضحية
نُقل الشاب على وجه السرعة إلى مستشفى «فيونا ستانلي» بمدينة بيرث، وأُدخل مباشرة إلى وحدة الحروق الحرجة. وجاءت تفاصيل وضعه الصحي كالتالي:
- التخدير الكامل: يرقد الشاب حالياً تحت تأثير التخدير الطبي الكامل (الغيبوبة الاصطناعية) لمساعدته على تحمل الآلام المبرحة.
- مشرط الجراح: خضع «بيريم» لعدة عمليات جراحية دقيقة ومتتالية منذ وصوله المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته.
- المدى الزمني: تشير التقديرات الطبية الأولية إلى أنه سيبقى داخل جدران المستشفى لمدة لا تقل عن شهرين، نظراً لعمق الحروق.
تصريحات خطيبته
ووصفت «بري طومسون» خطيبة الشاب المصاب، الأيام التي تلت الحادثة بأنها «لا يمكن تصورها»، مؤكدة أن هذا الانفجار غير مسار حياة العائلة بالكامل في ثوانٍ معدودة، وأن الوضع شديد ومربك، لكنهم يركزون حالياً على دعمه وتكثيف الدعاء له ليتجاوز هذه المرحلة الحرجة.
التحقيقات الجارية
ولم تمر الحادثة بشكل عابر، إذ باشرت الجهات المختصة في أستراليا، ممثلة بمفتشي المباني والطاقة، تحقيقات موسعة لفك لغز الحريق. وتتركز التحريات حالياً على الفحص الفني لبقايا المكنسة الروبوتية التي كانت تعمل في المنزل، وسط شكوك قوية حول حدوث عطل تقني فادح في بطارية الليثيوم الخاصة بها، مما أدى إلى انفجارها وتحولها إلى قنبلة موقوتة، وهو ما يفتح الباب واسعاً حول معايير أمان الأجهزة الذكية التي تتركها العائلات تعمل بمفردها داخل المنازل.



