قبل أيام على مشاركته في كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) الضوء على أبرز المحطات والتحولات التي شهدها المنتخب السعودي منذ النسخة السابقة. جاء ذلك في تقرير موسع تناول التغييرات الجذرية في تشكيلة الأخضر، والتي شهدت غياب معظم عناصر الحرس القديم، بينهم سلمان الفرج وياسر الشهراني، مقابل بروز جيل جديد يتقدمه مصعب الجوير وزياد الجهني.
طموحات متجددة وتشكيلة مختلفة
بعد نحو ثلاث سنوات ونصف من أكثر اللحظات الخالدة في كأس العالم FIFA قطر 2022 بالفوز على الأرجنتين، يستعد المنتخب السعودي للعودة إلى أكبر مسرح كروي في العالم بطموحات متجددة وتشكيلة مختلفة تحمل مزيجاً من الخبرة والشباب. وسيبدأ الأخضر مشواره في كأس العالم FIFA 2026 ضمن المجموعة الثامنة، حيث يفتتح مشاركته أمام أوروغواي في ميامي، ثم يواجه إسبانيا في أتلانتا، ويختتم دور المجموعات بمباراة ضد الرأس الأخضر في فيلادلفيا.
تغييرات فنية متعددة
تصل المملكة إلى النهائيات بقيادة المدرب اليوناني دونيس، الذي تولى المهمة قبل انطلاق البطولة خلفًا لهيرفي رينارد. تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التغييرات الفنية التي شهدها المنتخب منذ قطر 2022، إذ استقال رينارد في مارس 2023، وتولى الإيطالي روبرتو مانشيني قيادة الفريق، وفقد الفريق بريقه بعد رحيل المدرب الفرنسي في أبريل 2026.
طريق صعب نحو التأهل
لم يكن طريق الأخضر إلى أمريكا الشمالية مفروشًا بالورود، فبعد الاكتفاء بالمركز الثالث في مجموعته بالدور الثالث من التصفيات الآسيوية، احتاج الفريق إلى خوض الدور الرابع في جدة، حيث حجز بطاقة التأهل بالفوز على إندونيسيا 3-2 وتعادله مع العراق 0-0.
قائمة اللاعبين: غياب الحرس القديم وظهور الجيل الجديد
تتميز قائمة اللاعبين التي اختارها المدرب دونيس للمشاركة في كأس العالم 2026 بحضور أقل للحرس القديم، حيث يغيب سلمان الفرج المعروف بالمشاركة في 66 مباراة دولية، ويشمل الغياب كذلك أسماء مثل ياسر الشهراني وعبدالله عطيف. تغيب مجموعة كبيرة من الأسماء التي كانت أساسية في المنتخب خلال العقد الأخير، حيث تضم قائمة 2026 عشرة لاعبين فقط من الذين شاركوا في قطر 2022.
بالرغم من غياب اللاعبين القدماء، إلا أن قائمة المنتخب تستقطب بعض الأسماء الجديدة، مثل مصعب الجوير في مركز الوسط والذي خاض 36 مباراة دولية، وزياد الجهني الذي أظهر مستوى متميزًا مع الأهلي، ونواف بوشل المرن في مختلف المراكز.
تجارب سابقة واستعدادات
شهد المنتخب السعودي تغيرات كبيرة منذ قطر 2022، مع استمرار محاولاته للفوز في البطولات. ففي كأس الخليج 25، خرج الفريق من دور المجموعات بينما حقق نتائج أفضل في كأس الخليج 26 وكأس العرب FIFA 2025. يأمل الفريق أن يستفيد من تلك التجارب في التحدي العالمي القادم.



