تتجه أنظار عشاق كرة السلة السعودية نحو نادي الاتحاد، حيث تثير التطورات الأخيرة في فريق كرة السلة المعروف بـ«سلة الأحلام» موجة من القلق والتساؤلات. فبعد أن كان هذا الفريق رمزاً للإنجازات والبطولات، بات يواجه خطر التفكك بسبب رحيل نجومه البارزين، مما يهدد بتحويل «سلة الأحلام» إلى «سلة أوهام» وفقاً لما يطرحه الكاتب سامي المغامسي في مقاله بصحيفة عكاظ.
رحيل النجوم يثير الجدل
يشير المغامسي إلى أن عدداً من نجوم الفريق غادروا النادي، حيث انتقل محمد المرواني وياسر الجهني رسمياً إلى نادي العلا، بينما يقترب أسامة برقاوي من الانتقال إلى نادي النصر. هذه التحركات أثارت حفيظة الجماهير التي تتساءل عن أسباب عدم تجديد عقود هؤلاء اللاعبين الذين يمثلون عمود الفريق الفقري. فالمرواني والجهني وبرقاوي ليسوا مجرد لاعبين عاديين، بل هم رموز لمسيرة حافلة بالإنجازات.
إرث من البطولات والتاريخ
يؤكد المغامسي أن فريق كرة السلة في نادي الاتحاد يمتلك تاريخاً عريقاً، حيث توج بكأس آسيا عام 2001، كما حصد بطولة الأندية العربية وعدداً كبيراً من الألقاب المحلية. هذا الإرث الكبير جعل الفريق محبوباً لدى جماهير «العميد» التي غنت بأجمل الأهازيج احتفالاً بتلك الإنجازات. ويرى الكاتب أن الإدارات السابقة، وعلى رأسها إدارة منصور البلوي، كانت تدعم الفريق بكل قوة حتى يتربع على عرش البطولات.
تساؤلات حول الإدارة الحالية
يتساءل المغامسي: «هل السبب هو أن إدارة الاتحاد فكرت بمنظور تجاري ومالي بحت؟» ويضيف أن الألعاب المختلفة مثل كرة السلة هي ملك للجماهير والخط الأول للمنتخبات الوطنية، ولا ينبغي التعامل معها بمنطق تجاري بحت. ويسأل: «هل كرة القدم تغطي مداخيلها مصروفاتها الضخمة؟» في إشارة إلى أن التركيز على الربحية قد يضر ببقية الألعاب.
مطالب اللاعبين ورفض التجديد
يطرح الكاتب تساؤلات محددة: «كم طلب النجم محمد المرواني من أجل تجديد عقده؟ ولماذا لم يتم التجديد له؟ وما هو المبلغ الذي طلبه ياسر الجهني لكي يُرفض طلبه؟» ويشير إلى أن اللاعبين يبحثون عن تأمين مستقبلهم بمقابل مادي بسيط قد لا يكفي لشراء منزل بعد الاعتزال، في ظل قصر مسيرة لاعب كرة السلة. ويضرب مثلاً بحال أساطير سلة الاتحاد السابقين الذين قد يعانون بعد الاعتزال.
تحذير من تكرار سيناريوهات سابقة
يحذر المغامسي من أن التفريط في نجوم السلة سيبعد الفريق عن منصات التتويج ويدفعه نحو الانزواء، تماماً كما حدث مع أندية مثل أحد والأنصار والهلال، التي كانت أضلاعاً في كرة السلة السعودية لكنها أصبحت على وشك الاندثار بسبب الإدارات ذات الفكر التجاري. ويطالب الإدارة الحالية بالحفاظ على الإرث والتاريخ الناصع بدلاً من تدميره.
دعوة للحفاظ على قصة العشق
يختتم الكاتب مقاله بدعوة مؤثرة: «تكفون.. لا تهدموا ذلك الإرث والتاريخ الناصع البياض من أجل فكر تجاري أصبح يسيطر على عقول بعض إدارات الأندية، ولا تهدموا تلك القصة الجميلة لتتحول «سلة الأحلام» إلى «سلة الأوهام».» ويؤكد أنه رافق الفريق كموفد إعلامي في بطولات خارجية وعاش أفراح تحقيق بطولة آسيا والعربية والخليجية، ويخشى أن تتبدد هذه الذكريات بسبب القرارات الإدارية الخاطئة.



