عاد نادي مالقا إلى الدوري الإسباني الممتاز (الليغا) بعد غياب دام ثماني سنوات، بعدما أطاح بنادي ألميريا في نهائي ملحق الصعود، بفوزه عليه 2-1 في مباراة حاسمة أقيمت على ملعب ألميريا. المباراة حملت نهاية موجعة لأصحاب الأرض، الذين كانوا على بعد هدف واحد من جر المباراة إلى الأشواط الإضافية.
أفضلية ألميريا تتبخر
دخل ألميريا اللقاء وهو يملك أفضلية مهمة بعد التعادل السلبي ذهابًا. كان التعادل بعد الأشواط الإضافية كافيًا لصعوده بفضل تفوقه على مالقا في ترتيب الدوري. غير أن الفريق فشل في تحويل هذه الأفضلية إلى واقع داخل الملعب، ووجد نفسه يدفع ثمن أخطاء قاتلة في الشوط الثاني.
بداية جريئة لمالقا
بدأ مالقا المباراة بصورة أكثر جرأة، وهو يدرك أن التسجيل هو الطريق الوحيد لإبقاء حلم الصعود حيًا. وكاد الفريق الضيف أن يفتتح النتيجة مبكرًا عبر تشوبي، الذي أهدر فرصة خطيرة في الدقائق الأولى، قبل أن يعود ويهدد مرمى ألميريا مجددًا وسط أفضلية واضحة لمالقا في بداية اللقاء.
تأخر هجومي لألميريا
في المقابل، تأخر حضور ألميريا الهجومي، ولم يظهر بالشكل المنتظر من فريق يلعب على أرضه وأمام جماهيره. وجاءت أولى محاولاته على المرمى بعد مرور أكثر من 20 دقيقة، في مؤشر مبكر على الصعوبة التي واجهها الفريق في فرض إيقاعه على المباراة.
شوط ثانٍ حاسم
ومع بداية الشوط الثاني، ازدادت سخونة المواجهة، قبل أن تأتي اللحظة التي غيّرت كل شيء. ففي الدقيقة 65، استغل مالقا خطأ في خروج ألميريا بالكرة، لتصل الهجمة إلى تشوبي الذي عاقب أصحاب الأرض وسجل الهدف الأول، واضعًا الفريق الأندلسي تحت ضغط هائل.
الضربة الثانية
ولم يكد ألميريا يستوعب الصدمة حتى تلقى الضربة الثانية في الدقيقة 71، عندما قاد ديفيد لاروبيا هجمة مرتدة أنهاها بتسديدة قوية في الشباك، ليجعل مهمة أصحاب الأرض أكثر تعقيدًا، ويقرّب مالقا من العودة إلى الليغا.
هدف تقليص الفارق
ورغم ذلك، لم يستسلم ألميريا تمامًا، ونجح ليو بابتيستاو في تقليص الفارق عند الدقيقة 75 بعدما راوغ الحارس ووضع الكرة في المرمى، ليعيد الأمل إلى المدرجات ويفتح المباراة على كل الاحتمالات في ربع الساعة الأخير.
دقائق أخيرة مثيرة
وتحولت الدقائق الأخيرة إلى مواجهة مفتوحة، اندفع فيها ألميريا بحثًا عن هدف التعادل الذي كان سيمنحه فرصة خوض الأشواط الإضافية، بينما كاد مالقا أن يقتل المباراة بهدف ثالث من هجمة مرتدة. غير أن محاولات أصحاب الأرض لم تكن كافية، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا صعود مالقا وبقاء ألميريا على أعتاب الليغا من جديد.
مرارة موسم ألميريا
وتضاعف هذه الخسارة مرارة موسم ألميريا، بعدما كان الفريق يملك فرصة واضحة للعودة بين الكبار، لكنه سقط في المباراة الأهم، وفشل في إظهار الشخصية المطلوبة في لحظة الحسم.
صعود استثنائي لمالقا
أما مالقا، فكتب قصة صعود استثنائية، بعدما كان قريبًا من مناطق الهبوط في نوفمبر، قبل أن ينهي الموسم ببطاقة صعود ثمينة إلى الدوري الإسباني الممتاز، مؤكدًا أن الملحق لا يعترف إلا بمن يعرف كيف يستغل لحظاته الحاسمة.



