طوت رائدة الطيران الأمريكية «والي فانك» المحطة الأخيرة من رحلتها الملهمة في الحياة، بعد أن رحلت عن عمر ناهز 87 عاماً، تاركة خلفها إرثاً استثنائياً كسر القيود وحفر اسمها في التاريخ كأكبر امرأة تسافر إلى الفضاء، إثر مسيرة حافلة امتدت لأكثر من 7 عقود في أعالي السماء.
رحيل بعد مسيرة حافلة
غادرت فانك عالمنا بسلام داخل منزلها في مدينة «غرايبفاين» بولاية تكساس، محاطة بعائلتها، لتنتهي بذلك قصة كفاح طويلة بدأت شغفها بالطيران منذ نعومة أظافرها. وُلدت عام 1939، وشقت طريقها لتصبح أول مفتشة طيران في إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، وأول محققة سلامة جوية في المجلس الوطني لسلامة النقل، مسجلةً ما يزيد على 30 ألف ساعة طيران، ومشرِفةً على تدريب أكثر من 3 آلاف طيار.
عقبات تاريخية وتحقيق الحلم
ورغم تفوقها المبكر، واجهت فانك عقبات تاريخية؛ حيث كانت إحدى أبرز طيارات مجموعة «ميركوري 13» اللواتي اجتزن بنجاح الاختبارات البدنية والنفسية الصارمة لوكالة «ناسا» عام 1961، إلا أن حظر مشاركة النساء في رحلات الفضاء آنذاك حرمها من تحقيق حلمها مبكراً. لكن الإصرار لم ينطفئ، وانتظرت 6 عقود كاملة ليتحقق الحلم عام 2021، عندما حلقت إلى الفضاء بعمر 82 عاماً على متن مركبة «نيو شيبرد» التابعة لشركة «بلو أوريجن» برفقة الملياردير جيف بيزوس، مسجلةً رقماً قياسياً في موسوعة غينيس.
إرث خالد وتكريم مستحق
ونعت شركة «بلو أوريجن» الراحلة بوصفها «رائدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى»، مؤكدة أن قصتها ستظل شعلة تضيء طريق الأجيال القادمة من مستكشفي الفضاء، الذين سيتذكرونها دائماً وهي تُخلّد في قاعة مشاهير الفضاء الدولية، بعد أن نالت في حياتها جائزة «مايكل كولينز» المرموقة لإنجازات العمر من متحف سميثسونيان الوطني.



