انحسار المخاطر الجيوسياسية يدفع الأسواق العالمية لتحقيق ارتفاعات قياسية
شهدت الأسواق العالمية موجة صعود قوية خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بانحسار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما انعكس إيجابياً على أداء المؤشرات المالية الرئيسية حول العالم.
تحسن أداء الأسهم الأمريكية والأسواق العالمية
سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية مستويات قياسية جديدة، مع إغلاق كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك المركب عند ارتفاعات غير مسبوقة بنهاية تداولات الأمس. حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.80%، بينما قفز ناسداك بنسبة 1.59%، محققاً مكاسبه الحادية عشرة على التوالي. في المقابل، خالف مؤشر داو جونز الصناعي الاتجاه العام بتراجع طفيف قدره 0.15%.
كما شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية ارتفاعات ملحوظة، إلى جانب تحسن أداء العملات والسلع، مما يعكس تحسن معنويات المستثمرين على مستوى العالم.
تأثير انحسار المخاطر الجيوسياسية على الأسواق
يأتي هذا الزخم في ظل انحسار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وتنامي الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية. وقد تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1%، مع انحسار التوقعات بأن أسعار الفائدة الأمريكية ستظل مرتفعة لفترة أطول، وذلك بسبب تزايد الآمال في توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام.
تصريحات ترمب تعزز ثقة المستثمرين
سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ارتفاعات طفيفة اليوم، حيث صعدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.19%، وارتفعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.41%، بينما أضافت عقود داو جونز نحو 46 نقطة، وفقاً لـ«CNBC». وجاءت هذه المكاسب مدفوعة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أكد أن الحرب مع إيران «قريبة جدّاً من نهايتها»، وأشار إلى أن طهران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، مما عزز ثقة المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
بشكل عام، يعكس هذا الصعود القوي للأسهم العالمية تحولاً إيجابياً في المشهد الجيوسياسي، مع توقعات متزايدة بتحقيق استقرار في المنطقة، مما قد يدعم النمو الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط.



