الأسواق العالمية على حافة الهاوية مع تهديدات متصاعدة بعد أربعة أسابيع من الحرب
تترقب الأسواق العالمية بداية التداولات يوم الاثنين القادم بقلق بالغ، وسط تهديدات متبادلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإيران، مما يثير مخاوف من حدوث "اثنين أسود" قد يشهد انهياراً حاداً في الأسواق المالية وارتفاعاً كبيراً في أسعار الطاقة.
تصعيد التهديدات وتهديدات بالرد
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصعيد الحرب، حيث توعد بتدمير محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة. من جهتها، أكدت إيران مواصلة استهداف منشآت الطاقة والوقود في دول الخليج، مما قد يؤدي إلى استمرار الاضطراب في أسواق الطاقة والأسواق المالية العالمية وتفاقم الأزمة في المنطقة.
تحذيرات من محللين وخبراء
قال محلل الأسواق توني سيكامور: "وضع تهديد الرئيس ترمب الذي مدته 48 ساعة يزيد من الغموض الذي يكتنف المشهد في الأسواق. إذا لم يتم التراجع عن هذا الإنذار، فمن المرجح أن نشهد حالة سقوط حر لأسواق الأسهم العالمية عند فتحها في يوم اثنين أسود، وارتفاعاً حاداً في أسعار النفط."
وأضاف سيكامور: "طهران من المرجح أن تستهدف منشآت طاقة في دول الخليج؛ الأمر الذي سيؤدي إلى تعميق وإطالة أمد المعاناة من ارتفاع أسعار الطاقة ودفع الصراع إلى أزمة أوسع في المنطقة."
تداعيات على أسواق الطاقة
ارتفعت أسعار النفط في آخر تداولات لها، وبلغت أعلى مستوى منذ ما يقرب من أربع سنوات عند التسوية، بعد أن أعلن العراق حالة القوة القاهرة على جميع حقول النفط التي تطورها شركات أجنبية، وبعد أن هاجمت إسرائيل حقل غاز رئيسي في إيران، وردت طهران بشن هجمات على السعودية وقطر والكويت.
وتسببت الهجمات الإيرانية في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما تسبب في أسوأ أزمة نفط منذ السبعينيات. وأدى إغلاقه شبه الكامل إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35% الأسبوع الماضي.
مخاوف من أزمة أوسع
أشار سيكامور إلى أن فكرة ترمب في استهداف البنية التحتية الإيرانية تهدف إلى جعل إغلاق هرمز غير محتمل اقتصادياً وسياسياً لطهران، دون تدمير حقول النفط الإيرانية، وهو من شأنه أن يسبب أضراراً طويلة الأمد للإمدادات العالمية.
وحذرت إيران من أنها ستستهدف البنية التحتية الأمريكية، بما في ذلك منشآت طاقة في المنطقة، إذا نفذ ترمب تهديده الذي أطلقه في وقت تواصل فيه قوات من مشاة البحرية الأمريكية وسفن الإنزال الثقيلة توجهها إلى المنطقة.
مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب وقلق، حيث قد تشهد الأيام القادمة تحولات كبيرة تؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره.



