بنك أوف أمريكا: تراجع الثقة بسوق الأسهم العالمية مع تحول المستثمرين إلى التشاؤم
تراجع الثقة بسوق الأسهم العالمية حسب بنك أوف أمريكا

تراجع حاد في ثقة المستثمرين بسوق الأسهم العالمية

كشف أحدث استطلاع لمديري الصناديق الاستثمارية أجراه بنك أوف أمريكا عن تحول كبير في مزاج المستثمرين العالميين، حيث بدأت حالة التفاؤل المفرط التي سادت سوق الأسهم خلال الأشهر القليلة الماضية في التلاشي، لتحل محلها نزعة تشاؤمية واضحة.

مؤشر الثقة يهبط إلى أدنى مستوياته

أوضح الإستراتيجي مايكل هارتنت في مذكرة أن مؤشر قياس ثقة السوق تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر خلال مارس الماضي. وأشار إلى أن هذا التراجع جاء مدفوعاً بالمخاوف المتزايدة من استمرار الحرب في إيران والاضطرابات المحتملة في قطاع الائتمان الخاص، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين.

ارتفاع السيولة النقدية كإجراء وقائي

أظهر المسح، الذي ضم 181 مشاركاً بإجمالي أصول بلغت 529 مليار دولار، قفزة هي الأكبر في مستويات السيولة النقدية منذ مارس 2020. حيث ارتفعت الحيازات النقدية لتصل إلى 4.3% من إجمالي المحافظ الاستثمارية، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ. ويعكس هذا الارتفاع توجه المستثمرين نحو الاحتفاظ بالنقد كإجراء وقائي في ظل الظروف الاقتصادية المضطربة.

تغيرات كبيرة في تخصيص الأصول

ومن أبرز نتائج التقرير:

  • توجه حاد نحو السلع الأساسية، حيث سجل المستثمرون أعلى مستوى للمراكز الشرائية منذ أبريل 2022، وبصافي زيادة في التخصيص بلغت 34% فوق الوزن النسبي المعتاد.
  • تفاؤل كبير تجاه الأسواق الناشئة؛ حيث بلغت نسبة المستثمرين الذين رفعوا وزن أسهم هذه الأسواق في محافظهم نحو 53%، وهو المستوى الأعلى منذ فبراير 2021.
  • تراجع حاد في شهية الاستثمار بقطاع السلع الاستهلاكية الكمالية، إذ سجل المشاركون أدنى مستوى تخصيص لهذا القطاع منذ ديسمبر 2022.

يُظهر هذا الاستطلاع كيف أن المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية تؤثر بشكل مباشر على قرارات الاستثمار العالمية، مما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم في ظل بيئة متقلبة.