الذهب يواصل مسيرة الخسائر مع صعود الدولار وتداعيات الحرب الإيرانية
سجل سوق الذهب خسائر متتالية للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل ظروف اقتصادية متقلبة تتأثر بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي والمخاوف المتزايدة بشأن التضخم الناجم عن الحرب في إيران. هذه العوامل مجتمعة أثرت سلباً على التوقعات الخاصة بخفض أسعار الفائدة، مما أدى إلى تراجع الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن.
انخفاض حاد في أسعار الذهب والمعادن النفيسة
في التفاصيل، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 5019.25 دولار للأونصة، مسجلاً بذلك انخفاضاً أسبوعياً تجاوز 2.9%. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، المخصصة للتسليم في شهر أبريل، بنسبة 1.25% إلى 5061 دولاراً، مما عمق من الخسائر الأسبوعية لتصل إلى 1.9%.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، شهدت الأسواق تراجعاً ملحوظاً:
- انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% إلى 80.12 دولار للأونصة.
- تراجع البلاتين بنسبة 5.03% ليصل إلى 2042.08 دولار.
- هبط البلاديوم بنسبة 4.06% مسجلاً 1555.85 دولار.
تأثير صعود الدولار على أسواق الذهب
يأتي هذا التراجع في سياق صعود مؤشر الدولار الأمريكي، الذي سجل ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 1.4%. هذا الارتفاع يجعل الذهب، المسعر بالدولار الأمريكي، أقل جاذبية للمستثمرين الذين يحتفظون بعملات أخرى، مما يقلل من الطلب عليه ويضغط على أسعاره.
وقد تفاقمت هذه الظروف بسبب المخاوف من التضخم الناتج عن الحرب في إيران، والتي أثرت على ثقة المستثمرين وأدت إلى إعادة تقييم التوقعات بشأن سياسات أسعار الفائدة. في هذا الإطار، يبدو أن الذهب يفقد بعضاً من بريقه كأصل آمن في الأوقات الاقتصادية المضطربة.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، مع تركيز المستثمرين على العوامل الجيوسياسية والاقتصادية التي قد تشكل مستقبل الاستثمار في المعادن الثمينة.
