أسبوع من الحرب على إيران: تقلبات حادة تهز أسواق المال العالمية وتدفع النفط والدولار للصعود
تقلبات حادة بأسواق المال العالمية بعد أسبوع من الحرب على إيران

أسبوع من الحرب على إيران: تقلبات حادة تهز أسواق المال العالمية وتدفع النفط والدولار للصعود

شهدت الأسواق المالية الخليجية والعالمية تفاعلات متباينة وحادة منذ اندلاع الحرب على إيران، حيث سادت حالة من التقلبات الكبيرة في العديد من المؤشرات المالية. في الأسبوع الأول من الحرب، تصدرت أسعار النفط والدولار قائمة الرابحين الرئيسيين، بينما تكبدت أسواق أخرى خسائر كبيرة.

تأثير الحرب على الأسواق الخليجية والعالمية

كانت صدمة الأسواق حادة في منطقة الخليج خلال الأسبوع الماضي، مع استثناء ملحوظ للسوق السعودية التي أظهرت تماسكاً نسبياً مقارنة ببقية الأسواق الإقليمية. على سبيل المثال، سجلت أسواق الإمارات الأداء الأضعف خليجياً منذ اندلاع الحرب، حيث تراجع مؤشر سوق دبي بنسبة 9% منذ بداية الصراع، كما انخفض مؤشر FADX15 بنسبة 6.2%.

في المقابل، بقيت سوق الأسهم السعودية متماسكة بدعم من ارتفاع أسعار النفط، وسجل المؤشر مكاسب أسبوعية بلغت 0.6%. هذا التماسك يعكس قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات الجيوسياسية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رد فعل الأسواق العالمية والمخاطر الاقتصادية

بدأت الأسواق العالمية تسعّر مخاطر التضخم أكثر من اعتبار الحرب حدثاً جيوسياسياً عابراً. أظهرت عقود الفائدة أن الأسواق أصبحت تسعّر 40 نقطة أساس من خفض الفائدة في عام 2026، انخفاضاً من 59 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب. هذا التحول يشير إلى تركيز المستثمرين على المخاطر الاقتصادية طويلة الأمد.

وارتفعت عوائد السندات وتراجعت أسعارها بدلاً من أن تكون ملاذاً آمناً، مع تركيز المستثمرين على مخاطر التضخم. بالنسبة لأداء المؤشرات العالمية منذ اندلاع الحرب، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 2%، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2%، وتراجع مؤشر داو جونز بنسبة 3%.

تأثير الحرب على الأسواق الأوروبية والطاقة

كانت الأسواق الأوروبية أكثر حساسية للتطورات مقارنة بالأسواق الأمريكية، بسبب اعتمادها الأعلى على واردات الطاقة عبر الخليج. وتكبد مؤشر STOXX 600 الأوروبي أكبر خسارة أسبوعية منذ نحو عام، متراجعاً بنسبة 5.5%. كما سجلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي أكبر مكاسب أسبوعية منذ أربع سنوات، مما يعكس اضطرابات الإمدادات.

صعود النفط كأكبر الرابحين

كان النفط أكبر الرابحين في الأسبوع الأول من الحرب، مدعوماً بتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أكثر من 12% عند التسوية في جلسة الجمعة الماضية، لكنها ظلت دون سعر خام برنت وسط سعي المشترين إلى الحصول على البراميل المتاحة.

وصعد خام برنت 7.28 دولار، أو 8.52%، إلى 92.69 دولار للبرميل، بينما بلغت المكاسب الأسبوعية نحو 27.9%. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي «نايمكس» 9.89 دولار، أو 12.21%، إلى 90.90 دولار، فيما سجل أكبر مكاسب أسبوعية في تاريخها منذ بدء تداولها في عام 1983 بعد ارتفاع تجاوز 35%.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هذه التطورات تؤكد أن الحرب على إيران قد أحدثت اضطرابات كبيرة في الأسواق المالية العالمية، مع تركيز المستثمرين على المخاطر الاقتصادية والتضخمية، بينما تستفيد قطاعات مثل النفط من الأوضاع الجيوسياسية المتوترة.