ارتفاع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع تراجع الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية
ارتفاع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع تراجع الدولار

ارتفاع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع تراجع الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية

شهدت الأسواق العالمية اليوم ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المعادن النفيسة، حيث قفز سعر الذهب إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع، بينما سجلت الفضة أعلى مستوى في أسبوعين. يأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة.

تفاصيل ارتفاع أسعار الذهب

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 5,163.60 دولار للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى له منذ منتصف فبراير. كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل القادم بنسبة 2% لتصل إلى 5,184.90 دولار للأوقية. يعزى هذا الارتفاع إلى انخفاض الدولار الأمريكي بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية جزءاً كبيراً من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب، مما أضعف العملة الأمريكية وزاد من جاذبية الذهب كاستثمار آمن.

ارتفاع أسعار الفضة والمعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شمل أيضاً المعادن النفيسة الأخرى:

  • ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.1% إلى 87.10 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين.
  • زاد سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 2,182.60 دولار للأوقية.
  • ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1,753.75 دولار للأوقية.

يُعزى هذا الأداء القوي للفضة والمعادن الأخرى إلى عوامل مشتركة مع الذهب، بما في ذلك تراجع الدولار والقلق المتزايد بشأن التوترات الدولية، مما يدفع المستثمرين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية.

العوامل المؤثرة في السوق

تتعدد العوامل التي ساهمت في هذا الارتفاع:

  1. انخفاض الدولار الأمريكي: بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء جزء من الرسوم الجمركية، تراجعت قيمة الدولار، مما جعل الذهب والمعادن النفيسة الأخرى أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
  2. التوترات الجيوسياسية: تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران زاد من الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب والفضة، حيث يبحث المستثمرون عن أصول تحافظ على قيمتها في أوقات عدم الاستقرار.
  3. العوامل الاقتصادية العالمية: تؤثر التوقعات بشأن السياسات النقدية والنمو الاقتصادي على أسعار المعادن النفيسة، مع توقع استمرار الطلب عليها في ظل الظروف الحالية.

يُتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات في المدى القصير، مع مراقبة المستثمرين للتطورات السياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على الأسواق.