ارتفاع الدولار يدفع أسعار الذهب للتراجع مع ترقب تقرير التضخم الأمريكي
ارتفاع الدولار يخفض أسعار الذهب مع ترقب بيانات التضخم

تراجع أسعار الذهب مع صعود الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعاً ملحوظاً اليوم الجمعة، حيث انخفضت الأسعار إلى 4995.91 دولار للأوقية في المعاملات الفورية، وذلك بنسبة 0.1%، في وقت ارتفع فيه الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ حوالي شهر. هذا التراجع يأتي في ظل توقعات المستثمرين بتقرير مهم حول التضخم في الولايات المتحدة، والذي من المتوقع أن يقدم مؤشرات حاسمة حول اتجاه السياسة النقدية للبلاد.

أداء الدولار والعوامل المؤثرة على أسعار الذهب

يتجه الدولار الأمريكي لتحقيق أقوى أداء أسبوعي منذ شهر أكتوبر، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي تفوقت على التوقعات، بالإضافة إلى تقديرات تشير إلى ميل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو تشديد السياسة النقدية. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز قوة الدولار، مما أثر سلباً على أسعار الذهب، الذي يعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً.

في المقابل، زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 0.3%، لتصل إلى 5013.60 دولار، مما يعكس بعض التفاؤل الحذر في الأسواق. ومع ذلك، يبقى التركيز الرئيسي للمستثمرين على بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل للبنك المركزي الأمريكي، حيث ستوفر هذه البيانات رؤى مهمة حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

تأثير أسعار الفائدة على اتجاهات الذهب

عادةً ما يتجه الذهب، الذي لا يدر عوائد، للارتفاع في أوقات انخفاض أسعار الفائدة، حيث يصبح أكثر جاذبية كاستثمار بديل. ومع توقع تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يشهد الذهب ضغوطاً هبوطية بسبب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار. هذا الوضع يسلط الضوء على العلاقة العكسية بين أداء الدولار وأسعار الذهب، والتي تتأثر بشدة بالتطورات الاقتصادية العالمية والتوقعات النقدية.

باختصار، يشهد سوق الذهب تقلبات حادة مع ارتفاع الدولار وترقب تقرير التضخم الأمريكي، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لتعديل استراتيجياتهم بناءً على البيانات الاقتصادية القادمة.