طبيب بريطاني محتجز في الهند بسبب منشور على فيسبوك ينتقد زعيمًا في حزب بهاراتيا جاناتا
طبيب بريطاني محتجز في الهند بسبب منشور على فيسبوك

طبيب بريطاني محتجز في الهند بسبب منشور على فيسبوك ينتقد زعيمًا سياسيًا

أفادت تقارير إعلامية أن طبيبًا بريطانيًا من أصل هندي ظل عالقًا في الهند لأكثر من شهر، بعد أن فتحت الشرطة المحلية قضية ضده بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد زعيمًا بارزًا في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم. وقد منع هذا الإجراء الطبيب من العودة إلى عمله وعائلته في المملكة المتحدة، مما أثار جدلاً حول حرية التعبير والإجراءات القانونية.

تفاصيل الحادثة والإجراءات القانونية

تم منع الطبيب سانغرام باتيل، الذي يعمل ضمن نظام الصحة الوطني البريطاني (NHS)، من ركوب طائرة متجهة إلى لندن من مومباي في 19 يناير، بعد إصدار دائرة شرطية تنبيهية ضده تمنع الأشخاص قيد التحقيق من مغادرة البلاد. ويُعتبر باتيل شخصية نشطة على منصات فيسبوك ويوتيوب، حيث لديه قاعدة متابعين كبيرة، وقد وصف الإجراءات الموجهة ضده بأنها "غير قانونية"، مؤكدًا أن منشوره لم يتضمن أي محتوى مسيء أو مثير للفتنة.

وقد تقدم باتيل إلى المحكمة طالبًا إسقاط القضية المسجلة ضده وإزالة القيود المفروضة على سفره، مع تحديد جلسة قادمة للنظر في الأمر في 27 فبراير. وأعرب عن قلقه بشأن بقائه بعيدًا عن أطفاله وعمله في المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن القانونين الدولي والهندي يضمنان له الحق في التنقل بحرية.

ردود الفعل والتحقيقات الجارية

من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية إنهم يقدمون الدعم لمواطن بريطاني في الهند ويتواصلون مع السلطات المحلية، دون تقديم تفاصيل محددة. وفي الوقت نفسه، أوضحت الشرطة الهندية أنها تحقق مع باتيل بناءً على شكوى تقدم بها نيكهيل بامري، المسؤول عن وسائل التواصل الاجتماعي لحزب بهاراتيا جاناتا في ولاية ماهاراشترا الغربية، التي تعد مومباي عاصمتها.

وتتهم الشكوى، التي سُجلت في 18 ديسمبر، باتيل بنشر "محتوى مسيء" ضد زعيم بارز في حزب بهاراتيا جاناتا على فيسبوك، دون تسمية الزعيم المستهدف. وقد جاءت هذه الشكوى بعد أربعة أيام من نشر باتيل تعليقًا يتعلق برئيس الوزراء ناريندرا مودي على المنصة نفسها.

الأسس القانونية والتداعيات المحتملة

سجلت الشرطة قضية ضد باتيل بموجب القانون الجنائي الهندي، بتهمة "نشر معلومات كاذبة قد تؤدي إلى إثارة مشاعر العداء والكراهية بين المجتمعات". وتعد هذه الجريمة قابلة للكفالة، وقد تصل عقوبتها القصوى إلى ثلاث سنوات سجن. ومع ذلك، يرفض باتيل هذه الاتهامات، مؤكدًا أن منشوره كان مجرد سؤال بسيط مؤيدين للحكومة، ولا يتضمن أي إشارة إلى مجتمعات أو أخبار مثيرة.

يُسلط هذا الحادث الضوء على التوترات المتعلقة بحرية التعبير في العصر الرقمي، والتحديات التي يواجهها الأفراد عند انتقاد الشخصيات السياسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ولا يزال مصير الطبيب البريطاني معلقًا حتى صدور قرار قضائي، مما يثير تساؤلات حول التوازن بين الأمن الوطني والحقوق الفردية في الهند.