إعلان القوة القاهرة في قطاع الطاقة العراقي بسبب إغلاق مضيق هرمز
كشفت مصادر مطلعة في قطاع الطاقة العراقي أن البلاد أعلنت حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تعمل بها شركات نفط أجنبية، وذلك بعد إغلاق مضيق هرمز بسبب أعمال عسكرية غير مسبوقة في المنطقة. وأوضحت وزارة النفط العراقية في رسالة رسمية بتاريخ 17 مارس 2026 أن الملاحة عبر المضيق، الذي يعد ممراً حيوياً لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، تأثرت بشدة.
تأثيرات مباشرة على الصادرات والتخزين
أشارت الرسالة إلى أن معظم صادرات النفط الخام العراقية تمر عبر مضيق هرمز، وأن هذه الاضطرابات أدت إلى بلوغ سعة التخزين أقصى طاقتها. كما أوضحت الوزارة أن شركة تسويق النفط (سومو) مستعدة وقادرة على تحميل الناقلات، لكن ذلك لا يمكن أن يتم إذا لم يتم ترشيح الناقلات من قبل الشركاء الدوليين.
وأضافت الرسالة: "استناداً إلى ما تقدم، ودون الإقرار بأن هذه الظروف تؤثر على التزاماتنا أو التزامات شركة تسويق النفط، نعلن بموجب هذا الإشعار القوة القاهرة وفقاً للعقد المبرم معكم واتفاقيات بيع نفط التصدير بدءاً من تاريخ مارس 2026، وذلك كإجراء احترازي، ويتم إيقاف الإنتاج بشكل تام على ألا يترتب على ذلك الإجراء أية تعويضات وحسب بنود العقد."
خفض الإنتاج ومراجعة دورية
في بيان صدر أمس، ذكرت الوزارة أن وزير النفط العراقي حيان عبدالغني قرر خفض إنتاج النفط الخام في شركة نفط البصرة إلى 900 ألف برميل يومياً من 3.3 مليون برميل يومياً، وذلك بعد توقف الصادرات من موانئ البلاد الجنوبية. ونقل البيان عن الوزير قوله إن "الكميات المنتجة يتم ضخها لتشغيل المصافي."
وأوضحت الوزارة أن خفض الإنتاج سيخضع للمراجعة الدورية تبعاً للتطورات في المنطقة، ودعت الشركات إلى محادثات عاجلة للاتفاق على العمليات الأساسية والتكاليف وأعداد العاملين في ظل ظروف القوة القاهرة.
تأثيرات اقتصادية محتملة
من المتوقع أن يُفاقم انخفاض الإنتاج والصادرات الضغط على المالية العامة الهشة بالفعل في العراق، حيث تعتمد الدولة على مبيعات النفط الخام في تمويل معظم نفقاتها العامة وأكثر من 90% من دخلها. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس للاقتصاد العراقي، مما يسلط الضوء على أهمية تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستقرار في قطاع الطاقة.



