وكالة الطاقة الدولية تحذر: الحرب الإيرانية تخلق أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط العالمية
في تحذير خطير صدر يوم الخميس، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تتسبب حالياً في خلق "أكبر اضطراب في إمدادات النفط عبر تاريخ السوق العالمية"، وذلك في ظل استمرار الهجمات المتجددة التي تستهدف السفن في الخليج والمواقع الطاقة في المنطقة.
مضيق هرمز يتحول إلى "مجرد رشح" بعد أن كان شريان النفط الحيوي
كشف التقرير الشهري للوكالة الدولية للطاقة أن تدفق النفط الخام ومنتجاته عبر مضيق هرمز – الذي كان يمثل في الأوقات العادية قناة لنحو خمس الإنتاج النفطي العالمي اليومي – قد انخفض إلى "مجرد رشح"، مما يهدد الاستقرار العالمي لإمدادات الطاقة.
وصفت الوكالة الممر المائي الاستراتيجي، الذي يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، بأنه "أهم نقطة اختناق حرجة لعبور النفط في العالم"، مؤكدة أن الاعتماد عليه يشكل تحدياً كبيراً للأمن الطاقةي العالمي.
خفض الإنتاج بملايين البراميل يومياً وتخزين ممتلئ
مع محدودية البدائل التصديرية لدول الخليج وامتلاء خزانات التخزين لديها، أشار التقرير إلى أن تلك الدول خفضت إجمالي إنتاج النفط بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، محذراً من أنه "في غياب استئناف سريع لتدفقات الشحن، فإن خسائر الإمدادات في طريقها إلى الزيادة".
كما توقعت الوكالة الدولية للطاقة أن ينخفض العرض العالمي للنفط بمقدار 8 ملايين برميل يومياً خلال الشهر الحالي، مع تعويض جزئي لخفض الإنتاج في الشرق الأوسط من خلال ارتفاع الإنتاج من منتجين آخرين في مناطق مختلفة من العالم.
دول الخليج السبعة تخفض إنتاجها بشكل كبير
وكشف التقرير التفصيلي أنه "منذ بداية الأعمال العدائية في 28 فبراير، اضطرت معظم دول الخليج السبع – السعودية والعراق والإمارات والكويت وقطر والبحرين وإيران – التي تعتمد على مضيق هرمز لتصدير النفط الخام إلى خفض الإنتاج بدرجة كبيرة إلى حد ما"، مما يعكس التأثير المباشر للتوترات الإقليمية على الاقتصادات المعتمدة على النفط.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات، حيث تم الإبلاغ عن استمرار الهجمات على السفن والناقلات في الممرات المائية الحيوية، مما يزيد من حدة الأزمة الطاقةية العالمية ويهدد بموجة من التقلبات في أسواق النفط الدولية.
