عبرت ناقلتان صينيتان عملاقتان تحملان 4 ملايين برميل من النفط مضيق هرمز يوم الأربعاء بعد انتظار دام أكثر من شهرين في الخليج، وفقاً لبيانات الشحن، مما يعزز الآمال في إمكانية حل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران قريباً بعد تصريحات إيجابية من الرئيس دونالد ترامب ونائبه.
تفاصيل الناقلات العابرة
أظهرت بيانات من مجموعة بورصة لندن (LSEG) وشركة كبلر أن الناقلة العملاقة (VLCC) يوان غوي يانغ التي ترفع العلم الصيني، والتي تحمل 2 مليون برميل من النفط الخام العراقي (بصرة)، غادرت في 27 فبراير، أي قبل يوم من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ومن المتوقع أن تصل الناقلة، المستأجرة من قبل يونيبك (الذراع التجاري لأكبر مصفاة في آسيا سينوبك)، إلى ميناء شوي دونغ بالقرب من مدينة ماومينغ في مقاطعة قوانغدونغ الجنوبية في 4 يونيو لتفريغ حمولتها.
أما الناقلة العملاقة أوشن ليلي التي ترفع علم هونغ كونغ، والمملوكة لشركة سينوكيم الصينية الكبرى، فتحمل مليون برميل من خام الشاهين القطري ومليون برميل من خام البصرة العراقي، حيث تم تحميلها بين أواخر فبراير وأوائل مارس. ومن المتوقع أن تصل إلى ميناء تشوانتشو في مقاطعة فوجيان الشرقية في 5 يونيو لتفريغ حمولتها.
السياق الجيوسياسي
يأتي عبور هذه الناقلات في ظل استمرار الاضطرابات والمخاوف الأمنية التي تؤثر على طرق الشحن في منطقة الخليج. وقال ترامب يوم الثلاثاء إن الحرب ستنتهي "بسرعة كبيرة"، بينما تحدث نائبه جي دي فانس عن تقدم في المحادثات مع طهران للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية. وأضاف فانس في إفادة صحفية في البيت الأبيض: "نحن في وضع جيد جداً".
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من قوله إنه أوقف استئناف الأعمال العدائية المخطط له بعد اقتراح جديد من طهران لإنهاء النزاع. وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "كنت على بعد ساعة من اتخاذ قرار بالهجوم اليوم".
وتواجه الولايات المتحدة صعوبات في إنهاء الحرب التي بدأتها مع إسرائيل قبل نحو ثلاثة أشهر. وقد كرر ترامب مراراً خلال النزاع أن التوصل إلى اتفاق مع طهران أصبح وشيكاً، وهدد أيضاً بشن ضربات قوية على إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق.
تأثير النزاع على الطاقة
تسبب النزاع في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، حيث منع مئات الناقلات من مغادرة الخليج وألحق أضراراً بمرافق الطاقة والشحن في جميع أنحاء المنطقة.



