هبوط حاد في نشاط الحفر النفطي الروسي خلال عام 2025
سجل قطاع النفط الروسي تراجعاً ملحوظاً في نشاط الحفر خلال العام الماضي، حيث هبط إلى أدنى مستوياته في 36 شهراً، وفقاً لبيانات حديثة نقلتها وكالة بلومبيرغ. هذا الانخفاض يهدد آفاق نمو الإنتاج في البلاد، وسط ضغوط متعددة تشمل العقوبات الغربية، وقوة العملة المحلية الروبل، وتراجع الأسعار العالمية للنفط.
تفاصيل البيانات والإحصاءات
أظهرت البيانات أن شركات النفط الروسية حفرت نحو 29.14 ألف كيلومتر من آبار الإنتاج في عام 2025، بانخفاض قدره 3.4% مقارنة بعام 2024. وعلى الرغم من تسجيل وتيرة حفر قياسية في الأشهر الأولى من العام، إلا أن النشاط تباطأ اعتباراً من شهر يونيو، قبل أن يشهد تراجعاً حاداً بنحو 16% في ديسمبر على أساس سنوي.
أسباب التراجع وتأثيراته
يرى محللو بلومبيرغ أن هذا التراجع في نشاط الحفر يمثل استجابة طبيعية من الشركات لتراجع الهوامش الربحية، حيث تحولت إلى استراتيجيات تركز على الحفاظ على السيولة النقدية وترشيد الإنفاق الرأسمالي. العقوبات الغربية المستمرة، إلى جانب قوة الروبل التي تؤثر على الصادرات، وتراجع الأسعار العالمية، كلها عوامل ساهمت في تفاقم هذا التباطؤ.
يُعد هذا الهبوط مؤشراً خطيراً لقطاع النفط الروسي، الذي يعتمد عليه الاقتصاد بشكل كبير، حيث قد يؤدي إلى تقييد قدرات الإنتاج المستقبلية وتعطيل خطط النمو. كما يسلط الضوء على التحديات الهيكلية التي تواجهها الصناعة في ظل البيئة الاقتصادية والسياسية الحالية.